الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٠
الحياة ، والدِّماغُ وهو مَبدَأُ قُوَّةِ الحسِّ والحَرَكةِ ، والكَبِدُ وهي مبدأُ قوَّةِ التَّغذيةِ ، وحقيقتُها لحمٌ أَحمرُ كأَنَّه دمٌ جامدٌ ، وموضعها في الجَنْب الأَيمنِ من الباطِنِ تحت الشَّراسيفِ الفوقانيَّةِ. قال الفرّاء : العَرَبُ تؤنِّث الكَبِدَ وتُذكِّرُهُ [١] ، الجمع : أَكبادٌ ، وكُبُودٌ ، وهو قليلٌ.
وكَبَدَهُ ، كضَرَبَ وقَتَلَ : أَصاب كَبِدَهُ ..
و ـ الماءُ : أَضَرَّ بكَبِدِهِ ..
و ـ البَرْدُ : خَلَصَ إِلى كَبدِهِ لشدَّتِهِ.
وكُبِدَ ، بالبناء للمفعولِ : اشتَكَى كَبِدَهُ ، فهو مَكْبُودٌ.
وكَبِدَ هو كَبَداً ، كتَعِبَ : وَجِعَت كَبِدُهُ وانتَفَخَت ، فهو أَكْبَدُ.
والكُبادُ ، كغُرابٍ : وَجَعُ الكَبِدِ.
ومن المجاز
كَبِدُ كلِّ شيءٍ : وسطُهُ ..
و ـ من الأَرضِ : باطِنُها ومَعدنُها ..
و ـ من الجَبَلِ : جوفُهُ من كهفٍ أَو شعبٍ ..
و ـ من القوسِ : فُوَيْقُ مَقْبِضِها حيث يوضع [٢] السَّهمُ.
وانتَزَعَ سَهْمَهُ فَوَضَعَهُ في كَبِدِ القِرطاسِ : أَصابَ وَسَطَه.
ودارُهُ كَبِدُ نَجْد ؛ إِذا حلَّ وَسَطَهُ.
ووَضَعَ يده على كبدِهِ : على ما يقابِل الكَبِدَ من جنبِهِ الأَيسرِ.
وهو يبحث عن كَبِدِ الأَرض ، وأَكبادِها : معادِنِها.
ورَمَتْ إِلَيه الأَرضُ بأَفْلاذِ كَبِدِها : بكُنُوزها وذخائِرِها.
وحَلَّقَ الطَّائرُ حتَّى صار في كَبِدِ السماءِ ، وكَبَدِها ، وكُبَيْدائِها ، وكُبَيْداتِها ـ ككَتِفٍ وسَبَب وسُوَيداءَ وسُوَيْداتٍ ـ وهي ما استَقبَلَكَ من وَسَطِ السَّماءِ.
قال الأَزهريُّ : قالوا في تصغير كَبِدِ السَّماء كُبَيْداءُ السَّماءِ ، كما قالوا : سُوَيداءُ القلب ، وهما نادِرَتان حُفِظَتا عن العَرَب ،
[١] عنه في اللَّسان ، والمصباح المنير. [٢] في « ش » : يوزع بدل : يوضع.