الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٧
من وجهٍ لأَنَّه من أَوْلاد الهَرمَى وينسب إِلى الضَّعف [١].
واقْعَنْدَدَ بالمكانِ : أَقامَ.
والمَقاعِدُ ، جمع مَقْعَدٍ : دَكاكين كانت عند دارِ عثمانَ بالمدينةِ ، أَو دَرَجٌ ، أَو مواضِعُ كان يُقْعَدُ عليها للوُضُوءِ عند باب المسجِدِ ، ومنه الحديث : ( أُتِيَ بِطَهُورٍ وَهُوَ جالِسٌ عَلَى المَقاعِدِ فَتَوَضَّأ ) [٢] وحديث : ( لَمَّا ماتَ إِبراهيمُ بنُ النَّبيِّ ٩: صلّى عَلَيهِ في المَقاعِدِ ) [٣].
والقاعِدُ : جَبَلٌ بمكَّة أَسفلُ منْ حِراء على الطَّريق مَن عن يمين من أَقبَلَ من العِراقِ.
الكتاب
( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ) [٤] جمع قاعِدَةٍ ، وهِيَ الأَساسُ والأَصل لما فَوقَهُ ، صفةٌ غالِبَةٌ مِن القُعُودِ بمعنى الثَّباتِ ، أَو مجازٌ من نَقيضِ القيامِ ، ورَفْعُها : البناءُ عليها ؛ لنقلها به من هيئة الانخفاض إِلى هيئة الارتفاع ؛ لأَنَّها تلتَئِمُ بما بُنِيَ عليها فتصير شيئاً واحداً فكأنَّها نَمَت وارتَفَعَت.
أَو هي : أَساسٌ أسَّسَتْها المَلائكةُ حينَ بَنو الكعبة ، روي : أَنَّ الأَرضَ انشَقَّت إِلى مَتنِها و [ قَذَفَت ] [٥] فيها حجارةً أَمثالَ الإِبل وبنى عليها إِبراهيمُ وإِسماعيلُ ٨ [٦].
أَو المرادُ بها : سافاتُ البناء ؛ فإِنَّ كلَّ سافٍ قاعدةٌ لما يُبْنَى عليه ، ويَرْفَعها بناءُ بعضِها على بعض فَيَرتَفِعُ منها بسَبَبِ وضع الآخر [٧] عليه.
أو المَعْنى وإِذ يرفع إِبراهيمُ ما قَعَدَ من البَيْتِ واستوطَأَ ، يعني يجعل هَيئَتَهُ القاعِدَة المستوطئَةَ عاليةً مُرتفعةً بالبناءِ.
[١] الصّحاح ٢ : ٥٢٧. [٢] البخاري ٨ : ١١٤. [٣] سنن أبي داود ٣ : ٢٠٧ / ٣١٨٨. [٤] البقرة : ١٢٧. [٥] في « ت » و « ج » : وقد قَفَت ، وفي « ش » : وقد وقفت ، والمثبت عن المصدر. [٦] مجمع البحرين ٣ : ١٢٩. [٧] في « ش » : الآجر بدل : الآخر.