الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٧١
هم أَصحابُ السَّبْتِ مُسِخَت شُبَّانُهُم قِرَدَةً ومَشايخُهُم خَنازير ، وقيل : مُسِخَ أَصحابُ السَّبْتِ قِرَدَةً ، وكفَّارُ مائِدَةِ عيسى خَنازيرَ.
الأثر
( فَلَمَّا انْفَتَلَ تَناوَلَ قَرَدَةً ) [١] كقَصَبَةٍ واحد القَرَدِ وهو ما تمعَّط من الصّوف والوَبَر.
( إِيَّاكُمْ والأَقْرادُ ) قالوا يا رسولَ اللهِ وما الأَقْرادُ؟ قال : ( الرَّجُلُ يكون منكم أميراً أَو عاملاً فيأتيه المِسكينُ والأَرملةُ فيقول لهم : مكانَكُم حتَّى أنظُرَ في حوائِجِكُم ، وَيَأَتيهِ الشَّريفُ والغَنِيُّ فَيُدْنيهِ ويَقْضي حاجَتَهُ ويَتْرُكُ الآخَرينَ مُقْرِدينَ ) [٢] أَي ساكِنينَ [٣] ذُلاًّ.
ومنه : حديث عائشة : ( كانَ لَنا وَحْشٌ فَإِذا خَرَجَ ٧أسْعَرَنا قَفْزاً وإِذا حَضَرَ مَجِيئُهُ أَقْرَدَ ) [٤] أي سَكَنَ وذَلَّ.
( ذُرِّي الدَّقيقَ وأَنا أُحَرِّكُ ؛ لِئَلاَّ يَتَقَرَّدَ ) [٥] أَي لئلاَّ يَجتَمِعَ ويَركَبَ بَعضُهُ بعضاً.
( لَجَؤُوا إِلى قَرْدَدٍ ) [٦] بالفتح أَي إِلى موضع مُرْتَفِعٍ من الأَرض كأَنَّهُم تَحَصَّنُوا به.
المثل
( أَزْنَى مِنْ قِرْدٍ ) [٧] لأَنَ القِرْدَ أَزْنَى الحيوان ، وزعموا أَنَ قِرْداً زَنَى في الجاهليَّةِ فَرَجَمتهُ القُرُودُ [٨].
وقيل : هو لقب عمرو بنِ معاوية بن تَميم بن سَعْد بن هُذَيْلٍ وَفَدَ على النّبيّ ٩ فقال له : أُسلِمُ على أَن تُحِلَّ لي الزِّنا ، فقال له : ( أَتُحِبُّهُ لِبِنْتِكَ وأُخْتِكَ؟ ) قال : لا ، قال : ( فَأَحِبَّ للنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ) فَرَجَعَ وَلَم
[١] الفائق ٣ : ١٧٠ ، النَّهاية ٤ : ٣٧. [٢] الفائق ٣ : ١٧٠ ، النَّهاية ٤ : ٣٦. [٣] في « ش » : ساكتين. [٤] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٢٣٠ ، النَّهاية ٤ : ٣٦. [٥] النَّهاية ٤ : ٣٧ ، وفيه : أحِرُّ لك. [٦] الفائق ٤ : ١١ ، النَّهاية ٤ : ٣٧. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٣٢٦ / ١٧٥٦. [٨] انظر تأويل مختلف الحديث : ٢٣٧ ، وحياة الحيوان ٢ : ٢٠٤.