الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٧
( وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ ) [١] جمعُ شَهيدٍ بمعنى الحاضر ، أَو القائِمِ بالشَّهادَةِ ، أَو النّاصر [٢] ، أَي ادعُوا من حَضَرَكم كائناً من كان ، أَو الحاضرينَ في مَشاهِدِكُم ومحاضِرِكُم من رؤسائكُم الَّذي تُعوِّلُونَ عليهم ، أو القائمين بشهاداتكم الجاريةِ فيما بينكم لاستخلاص حقوقكم عند التّحاكم ، أو القائمين بنصرتكم حقيقةً أو زعماً [٣] من الإِنس والجِنِّ ليُعينوكم.
الأثر
( وَشاهِدُكَ يَوْمَ الدِّينِ ) [٤] الَّذي جَعَلتَهُ شاهِداً على أُمَّتِهِ يومَ القيامة.
( حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ ) [٥] أَي النَّجمُ ؛ لأنَّهُ يَشْهَدَ باللَّيل ، أَي يحضُرُ.
( أَمُشْهِدٌ أَمْ مُغِيبٌ؟ فَقالَتْ : مُشْهِدٌ كمُغِيبٍ ) [٦] أَي أَزَوجُكِ حاضرٌ أَم غائبٌ؟ فقالت : حاضِرٌ كغائِبٍ ، تُريدُ أَنَّهُ لا يَقرَبُها.
( المَبْطُونُ شَهِيدٌ ) [٧] أَي كالشَّهِيدِ ؛ وهو القَتيلُ في سبيلِ الله ، أَي له مثلُ ثوابِهِ ، وكذا المَطعُونُ ، وصاحبُ الهَدْمِ والغريقُ ، والمرأَةُ تموتُ في نفاسِها ، والمَقتُولُ دونَ مالهِ ، وغيرُهُم ممَّن وَرَدَتِ الأَحاديثُ بتسميتِهِ شَهِيداً.
( أَنا شَهِيدٌ عَلَى هؤُلاءِ ) [٨] حَفيظٌ عليهم أُراقِبُ أَحوالَهُم وأَصُونُهُم عن المكارِهِ.
المصطلح
الشَّهادةُ في الشَّريَعةِ : إِخبارٌ عن عيانٍ بلفظ : أَشْهَدُ في مجلِسِ القاضي بحقٍّ للغَيرِ على آخَرَ.
( والشُّهُودُ : رُؤْيةُ الحقِ بالحقِ ) [٩].
[١] البقرة : ٢٣. [٢] في « ش » : النّاظر بدل : النّاصر ، والمثبت موافق لكتب التّفاسير. [٣] في « ش » : زعمائكم بدل : زعما. [٤] نهج البلاغة ١ : ١١٨ ، النّهاية ٢ : ٥١٣ ، وفيهما : وشهيدك. [٥] الفائق ٢ : ٢٧٢ ، النّهاية ٢ : ٥١٤. [٦] البخاري ٧ : ١٦٩ ، النّهاية ٢ : ٥١٤ ـ ٥١٥. [٧] الغريبين ٣ : ١٠٤٧ ، النّهاية ٢ : ٥١٣. [٨] البخاري ٢ : ١١٧ ، سنن أبي داود ٣ : ١٨٨ / ٣١١١. [٩] ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش ».