الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦٣
على حَذفِ الجارِّ ؛ أي في طَرائِقَ مُختَلِفَةٍ ، أَو على حَذفِ المضاف إِلى الضّمير ؛ أَي كانت طَرائِقُنا طَرائِقَ مُخْتَلِفَةً.
( وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ) [١] اجتَذَبَتْهُ من خَلفِهِ أَو تَعَلَّقَتْ به فَقُدَّ قميصُهُ ؛ شقَّته طولاً من خلفِهِ.
( إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) [٢] لأنَّه يدلُّ على أَنَّها قَدَّتْ قَميصَهُ من قُدَّامِهِ بمدافَعَتها له ٧ عن نَفسِها عن إِراده المخالَطَةِ والتَّكشَّف ، أَو لأَنَّه أَسرَعَ خلفها فتعثَّر بذيلِهِ فانقَدَّ جَيبُهُ.
( وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [٣] لأنَّه يَدلُّ على أَنَّها [٤] تَبِعَتْهُ فاجتَذَبَت ثَوبَهُ ، أَو تَعَلَّقَت به فَشَقَّتْهُ.
الأثر
( أرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِجَدْيَيْنِ مَرْضوفَيْنِ وَقَدٍّ ) [٥] كَفَلْس أَي سقاءٍ صغيرٍ متَّخذٍ من جِلدِ السَّخلَةِ مملوء لبناً أَو عَسَلاً. قيل : ويحتمل أَن يكون بالكسر ؛ أَي نَعْل لأَنَّها تُقَدُّ من الجِلْدِ.
( نَهَى أَنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ ) [٦]أي يُشَقّ لئَلاَّ تعقر الحديدة يدهُ ، والمراد بالسَّيرِ الجِلد تسميّةً له بما يَؤُولُ إِليه ، نَحْو : ( إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً ) [٧] لأنَّ السَّيرَ هو الجِلدُ المَقْدُودُ طولاً.
( مَوْضِعُ قِدَّةِ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما فِيهَا ) [٨] بالكسرِ هو السَّوْطُ أي قَدْرُ سَوْطِ أَحَدِكُم ، أو قَدرُ مَوضعٍ يَسَعُ سَوطَهُ في الجنَّة.
( كانُوا يَأكُلُونَ القِدَّ ) [٩] بالكسرِ أي
[١] يوسف : ٢٥. [٢] يوسف : ٢٦. [٣] يوسف : ٢٧. [٤] في « ت » و « ج » : أنّه. [٥] الفائق ٢ : ٦٢ ، النّهاية ٤ : ٢١. [٦] النّهاية ٤ : ٢١ ، مجمع البحرين ٣ : ١٢٥. [٧] يوسف : ٣٦. [٨] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٢٢٢ ، وفي الغريبين ٥ : ١٥٠٧ : « قدٍّ » ، وفي الفائق ٣ : ٢٣١ ، والنّهاية ٤ : ٢١ : « قِدِّه ». [٩] النّهاية ٤ : ٢١ ، وانظر الفائق ٣ : ٤٢٩.