الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦١
قُدَيْداً [١].
وقِدْقِدٌ ، كسِمْسِمٍ : جبلٌ قُرْبَ مكَّةَ أَيضاً فيه معدِن البِرامِ ، وقيل : هو قَرْقَدُ بالرَّاءِ. وجَعَلَهُما الكنْديُّ موضعين [٢].
وقَدْقَداءُ ، كعَقْربَاءَ ويُضَمَّ : منَ البلادِ اليَمانِيَّةِ.
ومَقَدٌّ ، كمَحَلٍّ : من قُرَى البَثْنِيَّةِ بَينَ دِمَشْقَ وأَذْرِعاتَ ، أَو بِحَمْصٍ ، أَو بطَرَف حَوْرانَ قيل : وإِليها ، يُنسَبُ الخَمرُ المَقَدِّيّ ؛ لأَنَّ هذه القرية معروفةٌ بجَودةِ الخمرِ.
وعن رَجاءِ بنِ سَلَمَةَ : المَقَدِّي ، بتشديد الدَّالِ : الطِّلاءُ المُنَصَّفُ مشبَّهٌ بما قُدَّ بنصفين ، وأَنشَدَ لعَمرو بنِ مَعديكربَ :
وهم شَغَلُوهُ عن شُرْبِ المَقَدِّيّ [٣]
وقال اللّيث : المَقَدِيُ من نعت الخَمرِ ـ بتخفيف الدَّال ـ مَنسُوبَةٌ إِلى قريةٍ بالشّام ، وأَنشَدَ :
| مَقَدِيّاً أَحَلَّهُ اللهُ لِلنَّا |
| سِ شَراباً وَما تَحِلُّ الشَّمُولُ [٤] |
فَجَعَلَ اسم القرية مقَداً بالتَّخفيف كمَسَدٍ ، وعلى هذا القول جرى الجوهريّ وابن فارس وغيرهما [٥] فذكروهُ في « م ق د » فقول الفيروزاباديّ : غَلِطَ الجَوهريّ في تخفيف دالها وذَكَرَها في « م ق د » والشَّرابُ المَقَديُ بالتّخفيف غير المَقَدِّيِ من ضيق العَطَن وعدم الاطِّلاع على أَقوال العُلماءِ فهو كما قيل :
حَفِظْتَ شَيئاً وغابَتْ عَنْكَ أشْياءُ [٦]
[١] عنه في معجم البلدان ٤ : ٣١٣. [٢] انظر معجم البلدان ٤ : ٣٢٦. [٣] عجز بيت وصدره كما في المعجم والتّهذيب :
وهم تركوا إبن كَبْشَةَ مُسْلَحبّاً
انظر معجم البلدان ٥ : ١٦٥ ، وتهذيب اللّغة ٩ : ٤٤ ، واللّسان « مقد » ، وفي المحكم ٦ : ٣٢٧ وعنه في اللّسان : « المَقدّ » بدل : « المُقدِّي ».
[٤] انظر العين ٥ : ١٢٤ ، والتّهذيب ٩ : ٤٣ ، والبيت لقيس بن الرّقيات ديوانه : ١٤٤ ، والتّكملة واللّسان. [٥] الصّحاح ( مقد ) والمقاييس ٥ : ٣٤٢ ، ومجمل اللّغة ٤ : ٣٤١. [٦] عجز بيت لأبي نؤاس ( ديوانه : ٨ ) وصدره :قل للّذي يدعي في العلم فلسفة