الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٢٥
( عَهِدَ إِليَّ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ) [١] أَي أَوصَى.
( لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ ) [٢] أي لِمَن لا وَفاءَ لعَهدِهِ بأن يُعذَرَ بِغيرِ عُذرٍ شرعيٍّ.
( وَتَرَكْتِ عُهَّيْداهُ ) [٣] بالضّمِّ مقصورةً مُشَّدَدةً ، هي من العَهْدِ ـ كالجُهَّيدَى من الجَهْدِ ، والعُجَّيلَى من العَجَلَة ـ أَي تَرَكتِ ما عَهِدَ إِليك وأَوصاكِ به في جملةِ نسائهِ ممَّا أَوحاه اللهُ إِليه من قوله : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ ) [٤].
( وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ ) [٥] أي عمَّا كان يَعرِفُهُ ويَعْهدُهُ في البيتِ من طعامٍ ونحوِهِ ؛ لجودِهِ وسَماحَةِ نفسِهِ.
( قَدِمَتْ أُمِّي فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ ) [٦] في المدَّةِ الَّتي عيَّنوها للصُّلحِ وتركِ القِتالِ.
( تَعاهَدُوا القُرآنَ ) [٧] واظِبُوا على قراءتِهِ.
المصطلح
ضَمانُ العُهْدَةِ : هو أَن يَشتريَ رَجُلٌ سلعةً فيَضمنَ آخَرُ له ثمنَها الَّذي دَفَعَهُ للبائعِ إِن خرجتْ مستحقَّةً ، ويُسَمَّى ضمانَ الدَّرَكِ.
المُعاهِدُ ، وذو العَهْدِ : مَن دَخَلَ من الكفَّار في عَهْدِ المسلمين وذِمَّتِهِم.
المثل
( مَتَى عَهْدُكَ بِأَسْفَلِ فِيكَ؟ ) [٨] أي متى ثُغرتَ؟ يضرب لِلأَمر القَديمِ ، وللرَّجُلِ يَخرَفُ قبل أَوانِ الخَرَف قال أَبو زيد : يقال هذا إِذا سألتَ الرَّجُلَ عن أَمرٍ قديمٍ لا عَهْدَ له به. وقال ابنُ الأَعرابيِّ : يُضربُ للأَمر قد فاتَ لا يُطمَعُ فيه ، ومثله :
( عَهْدُكَ بالفالِياتِ قَدِيمٌ ) [٩] وأَصلُهُ في الرّأَسِ يَبعُدُ عَهدُهُ بالدُّهنِ والفَلْيِ.
[١] النّهاية ٣ : ٣٢٦ ، مجمع البحرين ٣ : ١١٦. [٢] بحار الأنوار ٦٩ : ١٩٨ ، مسند أحمد ٣ : ١٣٥. [٣] الفائق ٢ : ١٦٩ ، النّهاية ٣ : ٣٢٦. [٤] الأحزاب : ٣٣. [٥] الغريبين ٤ : ١٣٤٦ ، النّهاية ٣ : ٣٢٦. [٦] مسلم ٣ : ٨١ ، مسند أحمد ٦ : ٣٤٤. [٧] البخاري ٦ : ٢٣٨ ، مجمع البحرين ٣ : ١١٦. [٨] مجمع الأمثال ٢ : ٢٩٩ / ٤٠١٠. [٩] مجمع الأمثال ٢ : ٤٠ / ٢٥٧٨.