الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١١٩
بالنّقضِ ، حيثُ يلزمُ الإِثمُ والعقوبة بتركهِ.
عائِدُ المَوصُولِ : الضّميرُ الرّابِطُ له بصلتِهِ ، المطابقُ له في الأَفرادِ والتّذكيرِ وفروعِهما.
المثل
( زاحِمْ بِعَوْدٍ أَو دَعْ ) [١] بالفتح : المُسِنُّ من الإِبِلِ ، أَي استَعِن بأَهلِ السِّنَّ والتّجربةِ في الأُمور ؛ فإِنَّ رأْيَ الشّيخِ خيرٌ من مَشْهَدِ الغُلامِ ، ومنه : ( إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْهُ وِقْراً ) [٢] أَي إِن صاحَ الإِبلُ المُسِنُّ وضَجَّ من الحِملِ فَزِدهُ ثِقلاً. يضُرَبُ لسؤالِ البخيلِ المُوسِرِ وإِن كَرِهَهُ.
( رَكِبَ واللهِ عُودٌ عُوداً ) [٣] بالضّمِّ فيهما ، والمرادُ بهما السّهمُ والقوسُ يُضرَبُ في هَيَجانِ الفتنةِ والْتحامِ الحَربِ والشّرِّ ؛ لأَنَّه حينئذٍ يَركَبُ السّهمُ القوسَ للرَّميِ ؛ قال :
| وَلَستُ بِزُمَّيْلةٍ نَأْنَأٍ |
| ضَعيفٍ إِذا رَكِبَ العُودُ عُودا [٤] |
( زَوْجٌ مِنْ عُودٍ خَيْرٌ مِنْ قُعُودٍ ) [٥] أَوَّلُ من قاله إِحدى بناتِ ( ذي ) [٦] الإِصبعِ العَدْوانيِّ ، وذلك أَنَّه كان رَجُلاً غَيُوراً وله بناتٌ أَربع ، وكان لا يُزوِّجُهُنَّ غَيرةً ، فاستَمَعَ إِليهنَّ يَوماً من حيثُ لا يَرينَهُ وقد خَلَوْنَ يَتَحَدَّثنَ ، فقلنَ بعضِهِنَّ لبعضٍ : لتَقُلْ كلُّ واحدةٍ منّا ما في نفسِها ، فقالت الكُبرى :
| أَلا لَيْتَ زَوجي مِن أُناسٍ ذَوِي غِنىً |
| حَديثُ شَبابٍ طيّبُ النَّشْرِ والذِّكْرِ |
| لَصُوقٌ بأكبَادِ الحِسَانِ كأَنَّه |
| خَلِيفَةُ جانٍ لا يَنَامُ على وِتْرِ |
فَقُلْنَ لها : أَنتِ تُرِيدينَ فتىً ليس من أَهلك.
[١] مجمع الأَمثال ١ : ٣٢٠ / ١٧٢٧. [٢] المستقصى ١ : ٣٧٢ / ١٦٠٣ ، وفيه : ثقلاً بدل : وقراً. [٣] أساس البلاغة : ٣١٦. [٤] أساس البلاغة : ٣١٦ ، التاج ( أَنس ) ، بلا عزو. [٥] مجمع الأمثال ١ : ٣٢٠ / ١٧٢٩. [٦] ليست في « ت » و « ج ».