الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١١٨
القلوبِ فتنةً بعدَ فتنةٍ كما يُنسَجُ الحصيرُ عُوداً ؛ شبَّه [ عَرضَها ] [١] عليها بعَرضِ قُضبان الحصيرِ على صاحبِهِ واحِداً بعدَ واحِدٍ ، ويُروى : « عَوْداً عَوْداً » بفتحهما ، أَي مرَّةً بعدَ أُخرى ، وبذالٍ معجمةٍ ، كأَنَّه استعاذَ من الفتنِ ، والتّكريرُ للمبالغة.
( إِنَّها عَوْدَةٌ ) [٢] بالفتح ، أَي مُسِنَّةٌ.
( قَدَحٌ مِنْ عِيدانٍ ) [٣] بالكسر ، جمعِ عُودٍ ؛ اعتباراً للأَجزاءِ ، ويروى بالفتح ، وهو الطِّوالُ من النَّخْلِ لا سَعَفَ عليها.
( لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً ) [٤] أَي لا تَجتمعوا لزيارتهِ اجتماعَكم للعِيدِ ؛ فإِنَّه يومُ فَرَحٍ وسرورٍ ، وحالُ الزّيارةِ بخلافهِ ، وكان دَأْبَ أهلِ الكتابِ فأَورثَهُم القسوةَ ، أَو لا تَتَكَلَّفوا العَوْدَ إِليه مرَّةً بعدَ أُخرى في وقتٍ معلومٍ ؛ فقد استَغنيتُم عن ذلك بالصّلاهِ عليَّ.
( إِنَّك لتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةً ) [٥] قديمةً بعيدةً والنَّسَب ؛ استعارةً من النّاقةِ أَو الشّاةِ المُسِنَّةِ.
( مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذَارَى ) [٦] أَي يَفعَلُ ذلك عَوْداً بعدَ بَدْءٍ.
المصطلح
المَعادُ : إعادةُ الرّوحِ المفارقةِ لجسدِها إِليه في يومِ البعث.
وعودُ الشّيءِ على موضعه [٧] بالنّقض : عبارةٌ عن كونِ ما شُرِعَ لمنفعةِ العبادِ [ ضرراً لهم كالأَمر بالبيع والاصطياد فإِنهما شُرِعا لمنفعة العباد ] [٨] فيكونُ الأَمرُ بهما [ للإباحة ، فلو كان الأَمر بهما ] [٩] للوجوب لَعَادَ الأَمرُ على موضعه
[١] في النّسخ : « شبّه عرضهما » ، والصّواب ما أثبتناه. [٢] الفائق ٣ : ٣٦ ، النّهاية ٣ : ٣١٧. [٣] سنن أَبي داود ١ : ٧ / ٢٤ ، سنن النّسائي ١ : ٣١. [٤] سنن أبي داود ٢ : ٢١٨ / ٢٠٤٢ ، مسند أَحمد ٢ : ٣٦٧. [٥] النّهاية ٣ : ٣٧١. [٦] الفائق ٣ : ١٠٧ ، النّهاية ٣ : ١٩٦. [٧] كذا في النّسخ ، وفي كتاب التعريفات : ٢٠٤ : « على موضوعه ». [٨] و (٩) ما بين المعقوفين أَثبتناه عن التّعريفات : ٢٠٤.