الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١١٧
( وَالحُكْمُ للهِ ، والمَعْوَدُ إِلَيْهِ ) [١] أَي المَعادُ ؛ جاءَ على الأَصلِ ، والقياسُ قَلْبُهُ أَلِفاً.
( أَعُدْتَ فَتَّاناً؟! ) [٢] أَي صِرتَ ، ومنه : ( وَدِدْتُ [ أَنَ ] هذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً ) [٣].
( الزَمُوا تُقَى اللهِ وَاسْتَعيدُوها ) [٤] أَي اعتادُوها.
( يَكْثُرُ عُوَّادُها ) [٥] أَي زُوَّارُها ، جمعُ عائِدٍ ، وكلُّ آتٍ مَرَّةً بعدَ أُخرى فهو عائِدٌ ، وإِنِ اشتَهَرَ في عِيادةِ المريضِ حتَّى صار كأَنَّه مختصٌّ به ، فقالوا : العِيادَةُ في المَرَضِ ، والزّيارةُ في الصِّحَّةِ ، ومن الأَوَّلِ : ( إِنَّ للهِ مَلائِكةً سيَّاحينَ ، عِيادَتُها كُلَّ يومٍ دارٌ فِيها أَحمَدُ أَو محمَّدٌ ) [٦].
( لَبِئْسَ مَا عَوَّدَتْكُمْ أَقْرانُكُم ) [٧]
أَي أَمثالُكُم في الشّجاعة ، يعني جعلوه لكم عادةً بتركِهِم اتّباعَكُم وقَتلَكُم ، حتّى اتَّخَذتُمُ الفِرارَ عادةً طلباً للنّجاةِ والسَّلامةِ ، وروي : « عَوَّدْتُم أَقْرانَكُم » بالنّصبِ ، أَي جعلتموه لهم عادَةً.
( وَفيهِ ذِكْرُ العُودَيْنِ ) [٨] هما عصاهُ ومِنبَرُهُ ٩.
( إِنَّما القَضاءُ جَمْرٌ ، فَادفَعْهُ عَنْكَ بِعُودَيْنِ ) [٩] مَثَّلَ الشَّاهِدَيْنِ ـ في دفِعهِما الوبالَ والمأْثَمَ عن الحاكِمِ ـ بعُودَيْنِ يُنَحِّي بهما المُصطلي الجَمرَ عن مكانهِ لئلاَّ يَحتَرِقَ.
( تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ عُوداً عُوداً ) [١٠] أَي تَظهَرُ على
[١] نهج البلاغة ١ : ٨٠ / ١٥٧ ، النّهاية ٣ : ٣١٦ ، وفيهما : والحَكَمُ اللهُ. [٢] الغريبين ٤ : ١٣٤٠ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٣٣. [٣] الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، الفائق ٢ : ١٨٦ ، وما بين المعقوفين عنهما. [٤] الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، النّهاية ٣ : ٣١٧. [٥] الفائق ٣ : ٣٧ ، النّهاية ٣ : ٣١٧. [٦] الشّفا بتعريف حقوق المصطفى ١ : ١٧٤. [٧] البخاري ٤ : ٣٣ ، المعجم الكبير ٢ : ٧١. [٨] الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، النّهاية ٣ : ٣١٧. [٩] الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، الفائق ٣ : ٤٠. [١٠] مسلم ١ : ١٢٨ / ٢٣١ ، النّهاية ٣ : ٣١٧.