الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - رسائل بين النبي صلّى اللّه عليه و آله و قيصر
أعدت للمتقين، فأين النار؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «سبحان اللّه أين النهار إذا جاء الليل» .
قال: فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جفن سيفي، فلما فرغ من قراءة كتابي قال: «إن لك حقا، و إنك لرسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها، إنا سفر مرملون» .
قال قتادة: فناداه رجل من طائفة الناس قال: أنا أجوزه، ففتح رحله، فإذا هو بحلة صفورية، فوضعها في حجري.
قلت: من صاحب الجائزة؟
قيل لي: عثمان.
ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أيكم ينزل هذا الرجل» ؟
فقال فتى من الأنصار: أنا.
فقام الأنصاري و قمت معه، حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: «تعال يا أخا تنوخ» .
فأقبلت أهوي حتى كنت قائما في مجلسي الذي كنت بين يديه، فحل حبوته عن ظهره و قال: «ها هنا امض لما أمرت له» .
فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم النبوة في موضع غضروف الكتف، مثل المحجمة الضخمة [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥٨ عن أحمد و أبي يعلى، و قال في هامشه: قال الحافظ ابن كثير ج ٥ ص ١٦: هذا حديث غريب، و إسناده لا بأس به، تفرد به-