الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - أول من نهي عن حج التمتع
ثانيا: إن معاوية نفسه يقول: إنه هو الذي قصر للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بمشقص بعد طوافه و سعيه في أيام العشرة [١].
لكن قيس بن سعد، الراوي عن عطاء قال: و الناس ينكرون هذا على معاوية [٢].
فإذا كان معاوية يروي: أنه هو الذي قصر لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في عمرة حج التمتع، فكيف يكون هو نفسه الناهي عن حج التمتع كما نقله لنا ابن عباس؟ !
غير أننا نقول:
إن معاوية كاذب في دعواه: أنه قصر للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد طوافه و سعيه للعمرة في حجة الوداع. . لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد
[٣] -ج ٢ ص ١٢٤ و قد أشار المعلق في هامشه إلى أن نهي عمر عن المتعة رواه ابن ماجة، و البيهقي، و ابن المنذر، و محاضرات الراغب ج ٢ ص ٢١٤ و المسالك ج ١ ص ٥٠٠ و المتعة للفكيكي ص ٧٢ و شرح التجريد للقوشجي مبحث الإمامة ص ٤٨٤ و الصراط المستقيم ج ٣ ص ٢٧٧ عن الطبري، و جواهر الأخبار و الآثار المستخرجة من لجة البحر الزخار ج ٢ ص ١٩٢ عن التفتازاني في حاشيته على شرح العضد، و التمهيد ج ١٠ ص ١١٢ و ١١٣ و المنتقى للفقي ج ٢ هامش ص ٥١٩ و الدر المنثور ج ٢ ص ١٤١ و راجع: الإيضاح ص ٤٤٣ و سنن سعيد بن منصور ج ١ ص ٢١٩.
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥٧ عن البخاري و مسلم، و عن النسائي، و أبي داود، و قد تقدمت الإشارة إلى مصادر أخرى فراجع.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥٧ و نيل الأوطار للشوكاني ج ٥ ص ١٣١ و سنن النسائي ج ٥ ص ٢٤٥ و السنن الكبرى للنسائي ج ٢ ص ٤١٦.