الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - ضياع زاملة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله! !
ثم أكل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أهله، و أبو بكر، و من كان معه يأكل حتى شبعوا.
فأقبل صفوان بن المعطل، و كان على ساقة الناس، و البعير معه، و عليه الزاملة، فجاء حتى أناخ على باب منزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأبي بكر: «أنظر هل تفقد شيئا من متاعك» ؟ .
فقال: ما فقدت شيئا إلا قعبا كنا نشرب فيه.
فقال الغلام: هذا القعب معي.
فقال أبو بكر لصفوان: أدّى اللّه عنك الأمانة.
و جاء سعد بن عبادة، و ابنه قيس و معهما زاملة تحمل زادا يؤمان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فوجدا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» واقفا بباب منزله، قد رد اللّه عز و جل عليه زاملته، فقال سعد: يا رسول اللّه، بلغنا أن زاملتك ضلت الغداة، و هذه زاملة مكانها.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «قد جاء اللّه بزاملتنا، فارجعا بزاملتكما بارك اللّه فيكما» [١].
و نقول:
و يعود الحديث هنا من جديد عن ضياع زاملة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» وفق ما تعودناه في رواياتهم لأسفار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و نحن و إن كنا لا نمانع في أن تضيع زاملته أو ناقته «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٠ و إمتاع الأسماع المقريزي ج ٢ ص ١٠٦ و ٢١٤ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢٠ ص ٢٥٨.