الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - ضياع زاملة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله! !
و يتبسم؟ ! [١].
قال الصالحي الشامي: سبق أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حج على رحل، و كانت زاملة. أي أن الرحل و الزاملة شيء واحد، و كان الرحل و الزاملة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و ليس لأبي بكر، فقول الرواية هنا: إن زاد النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان على زاملة أبي بكر ينافي ذلك.
فأجاب عن ذلك بقوله: قال المحب الطبري: يحتمل أن يكون بعض الزاملة عليها (أي على رحله «صلى اللّه عليه و آله») ، و بعض الزاملة مع زاملة أبي بكر.
و لما بلغ آل فضالة الأسلمي، أن زاملة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ضلت، حملوا له جفنة من حيس، فأقبلوا بها حتى وضعوها بين يدي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فجعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: «هلم يا أبا بكر، فقد جاء اللّه تعالى بغذاء أطيب» .
و جعل أبو بكر يغتاظ على الغلام.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «هون عليك يا أبا بكر، فإن الأمر ليس إليك، و لا إلينا معك، و قد كان الغلام حريصا على ألا يضل بعيره. و هذا خلف مما كان معه» .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٠ و قال: ترجم أبو داود على هذه القصة في باب «المحرم يؤدب» ، و فقه السنة للسيد سابق ج ١ ص ٦٧٠ و مسند أحمد ج ٦ ص ٣٤٤ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٧٨ و سنن أبي داود ج ١ ص ٤٠٩ و المعجم الكبير للطبراني ج ٢٤ ص ٩٠ و تفسير ابن كثير ج ١ ص ٢٤٦ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٣٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٢٠.