الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - الحدة بين علي عليه السّلام و بين المشركين
و عن علي «عليه السلام» : «فأتيت مكة، و أهلها من قد عرفتم، ليس منهم أحد إلا و لو قدر أن يضع على كل جبل مني إربا لفعل، و لو أن يبذل في ذلك نفسه و أهله، و ولده، و ماله، فبلغتهم رسالة النبي «صلى اللّه عليه و آله» و قرأت عليهم كتابه، فكلهم يلقاني بالتهديد و الوعيد، و يبدي لي البغضاء، و يظهر الشحناء من رجالهم و نسائهم، فكان مني في ذلك ما قد رأيتم» [١].
و قالوا أيضا: «لما وصل علي «عليه السلام» إلى المشركين بآيات براءة لقيه خراش بن عبد اللّه أخو عمرو بن عبد اللّه و هو الذي قتله علي «عليه السلام» مبارزة يوم الخندق-و شعبة بن عبد اللّه أخوه، فقال لعلي «عليه السلام» : ما تسيرنا يا علي أربعة أشهر، بل برئنا منك و من ابن عمك، إن شئت إلا من الطعن و الضرب» .
و قال شعبة: ليس بيننا و بين ابن عمك إلا السيف و الرمح، و إن شئت بدأنا بك.
فقال علي «عليه السلام» : أجل، أجل، إن شئت فهلموا [٢].
[٢] -الشيعة ج ١١ ص ٣٢٦ و مستدرك سفينة البحار ج ٦ ص ٥٩٧ و تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٤ و تفسير جوامع الجامع ج ٢ ص ٤٥ و تفسير مجمع البيان ج ٥ ص ٩ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٣٢١ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ١٨٢.
[١] الخصال ج ٢ ص ٣٦٩ و ٣٧٠ و البحار ج ٣٥ ص ٢٨٦ و ج ٣٨ ص ١٧٢ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ١٧٨ و الإختصاص للمفيد ص ١٦٨.
[٢] البحار ج ٣٥ ص ٢٩٠ و ج ٣٥ ص ٣٠٤ عن إقبال الاعمال ص ٣٢٠ و ٣٢١ و (ط مكتب الإعلام الإسلامي) ج ٢ ص ٤١ و راجع: المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ٣٩٢ و الصوارم المهرقة ص ١٢٦ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٧ ص ٤٢٢.