الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - المرور بين يدي المصلي
ألف ملك اصطفوا خلف النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و صلوا بصلاته.
٦-هل يمكن القبول بافتراض أن لا يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» عارفا بأثر قراءة قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ في هذه الأحوال، أو أنه قد عرف ذلك لكنه لم يعلم حتى الخلّص من أصحابه به، حتى فاتتهم هذه المنزلة و الكرامة؟
قد يدّعى: أن سؤال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لجبرئيل عن سبب بلوغ هذه المنزلة يدل على صحة الإحتمال الأول، و هو أن هذه الرواية المزعومة تريد أن تدّعي: أنه لم يكن عالما بذلك. نعوذ باللّه من الزلل و الخطل في الإعتقاد و في القول و في العمل. .
٧-و أخيرا لو صح هذا الحديث-و دون إثبات صحته خرط القتاد- فهو لا يدل على مشروعية صلاة الغائب، لاحتمال أن يكون ما صنعه جبرئيل قد جاء لإكرام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بخفض كل رفع، و رفع كل خفض له، حتى أصبحت جنازة ذلك الرجل أمامه، فصلى عليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» صلاة الحاضر لا الغائب، تماما كما كان الحال بالنسبة للنجاشي ملك الحبشة حسبما تقدم في بعض فصول هذا الكتاب. .
المرور بين يدي المصلي:
عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلا بتبوك مقعدا، فقال: مررت بين يدي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أنا على حمار، و هو يصلي، فقال: «اللهم اقطع أثره» ، فما مشيت عليها بعدها.
و عن سعيد بن غزوان عن أبيه: أنه نزل بتبوك و هو حاج، فإذا رجل