الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - لو لا ما مضى من كتاب اللّه
و نقول:
إن نسبة هذا الكلام إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مرفوضة، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يمكن أن يكون له رأي يغاير شرع اللّه تبارك و تعالى.
كما لا يمكن أن يكون التشريع تابعا لآراء الرجال. . بل إذا كان لا بد من إعمال نظر في أية قضية، فلا بد أن ينطلق من الضابطة التي وضعها اللّه، و في الحدود التي رسمها. .
إن هؤلاء يريدون أن يشرعوا لأئمتهم القول في الدين بآرائهم، حين يجهلون أحكام اللّه، و تطلب منهم الفتوى، أو اتخاذ الموقف.
و يلاحظ: أن الروايات قد اختلفت فيما بينها، فلاحظ مثلا اختلافها في اسم الرجل الذي لاعن زوجته، هل هو هلال، أو عويمر؟
و في اسم أبيه، هل هو أبيض، أو أمية؟
و هل الذي كلم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الذي يرى مع زوجته رجلا ما ذا يصنع، هل هو عاصم بن عدي، أم هلال بن أمية، أم سعد بن عبادة؟
يضاف إلى ذلك: الإختلاف في الكلام المنسوب للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، إلى غير ذلك مما يجده المتتبع.
[٢] -الرازي ج ٢٣ ص ١٦٦ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٢ ص ١٨٧ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٢٧٧ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٥ ص ٤٦٧ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ٢ ص ٣٨٢.