الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - نقل الوباء إلى خم
و في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «و انقل (أو فحول) حماها الى الجحفة» [١].
و في نص آخر: «اللهم انقل ما كان بالمدينة من وباء إلى مهيعة» [٢]. «و هي الجحفة» .
قال السمهودي: «و إنما دعا «صلى اللّه عليه و آله» بنقل الحمى إليها، لأنها كانت دار شرك، و لم تزل من يومئذ أكثر بلاد اللّه حمى» .
قال بعضهم: و إنه ليتقى شرب الماء من عينها التي يقال لها: عين خم، فقلّ من شرب منها إلا حمّ [٣].
و قيل: لم يبق أحد من أهلها إلا أخذته الحمى [٤].
قال النووي: الجحفة من يومئذ و بيئة، و لا يشرب أحد من مائها إلا حمّ [٥].
قال هشام بن عروة: و كان المولود إذا ولد بالجحفة لم يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى [٦].
(و الطاعون) بثرة مع لهب و اسوداد من مادة سمّية من و خز الجن.
قال الزمخشري: هو من الطعن لأنهم يسمون الطواعين رماح الجن
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٥٦ و ٥٧ عن البخاري، و مسلم، و الموطأ، و عن ابن إسحاق.
[٢] وفاء الوفاء ج ١ ص ٥٧ و ٥٨.
[٣] وفاء الوفاء ج ١ ص ٥٨ و فيض القدير ج ٤ ص ١٤ و عمدة القاري ج ١٠ ص ٢٥١.
[٤] وفاء الوفاء ج ١ ص ٥٨ عن الخطابي و عمدة القاري ج ١٠ ص ٢٥١.
[٥] وفاء الوفاء ج ١ ص ٥٨ و راجع: فتح الباري ج ٣ ص ٣٠٥.
[٦] وفاء الوفاء ج ١ ص ٥٨ عن البيهقي.