الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - فضيلة سورة النمل
مهمّة يغفل عنها الناس في الظروف الاعتيادية!.
و تتحدث هذه السورة ضمنا عن علم اللّه غير المحدود، و هيمنته و سلطانه على كل شيء في عالم الوجود، و حاكميته عالم عباده ... و الالتفات إلى ذلك له أثره الكبير في المسائل التربوية للإنسان.
و تبدأ هذه السورة بالبشرى و تنتهي بالتهديد، فالبشرى للمؤمنين، و التهديد للناس بأنّ اللّه غير غافل عن أعمالكم.
فضيلة سورة النمل:
جاء في بعض أحاديث النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من قرأ طس سليمان كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق سليمان و كذّب به، و هود و شعيب و صالح و إبراهيم و يخرج من قبره و هو ينادي لا إله إلّا اللّه» [١].
و بالرغم من أنّ هذه السورة تتحدث عن موسى و سليمان و داود و صالح و لوط، و ليس فيها كلام عن هود و شعيب و إبراهيم، إلّا أنّه حيث أنّ جميع الأنبياء سواء في دعوتهم إلى اللّه- فلا مجال لأن نعجب من هذا التعبير.
و
ورد في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «من قرأ سور الطواسين الثلاث «يعني سور الشعراء و النمل و القصص» في ليلة جمعة كان من أولياء اللّه و في جواره و كنفه، و لم يصبه في الدنيا بؤس أبدا، و أعطي في الآخرة من الجنّة حتى يرضى و فوق رضاه، و زوجه اللّه مائة زوجة من الحور العين» [٢].
[١]- مجمع البيان ذيل الآيات و تفسير الثقلين، ج ٤، ص ٧٤.
[٢]- «ثواب الأعمال» نقلا، نور الثقلين، ج ٤، ص ٧٤.