الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢ - ب- الجواب على بعض الأسئلة
العلماء و أصحاب النفوذ غير مطلعين، لكيلا يغتر أيّ إنسان بعلمه! ٨- في المجتمع البشري حاجات و ضرورات متبادلة، بحيث قد يحتاج أكبر شخص فيه- كسليمان مثلا- إلى مساعدة أدنى شخص حتى و لو كان مثل الهدهد! ٩- بالرغم من أن في النساء قابليات كثيرة! و قصّة سليمان نفسها حاكية عن أن ملكة سبأ كانت تتمتع بدراية كبيرة و فهم عال، إلّا أنّ قيادة الحكومة لا تتلاءم مع حالة المرأة و روحها و جسمها، بحيث يتعجب الهدهد من هذه المسألة و يقول:
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ! ١٠- أغلب الناس على دين ملوكهم ... لذلك نقرأ في هذه القصّة أن الهدهد يقول في شأن الملكة و قومها: وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
يتحدث الهدهد أولا عن سجودها ثمّ عن سجود قومها.
ب- الجواب على بعض الأسئلة
للمفسرين هنا بعض الأسئلة، و منها: كيف لم يحط سليمان عليه السّلام بمثل هذه البلدة مع ما لديه من علم و إمكانات و فيرة في حكومته؟.
ثمّ كيف طوى الهدهد هذه المسافة بين اليمن و مركز حكومة سليمان الّذى كان في الشام «على ما يظهر»؟
و هل كان الهدهد قد ضل الطريق ثمّ اهتدى إلى ذلك المكان، أو كان له غرض آخر؟! أمّا في ما يخص السؤال الأوّل فيمكن أن يجاب عنه بأن سليمان عليه السّلام كان ذا علم بوجود هذه البلدة، إلّا أنّه لم يعرف خصائصها، ثمّ إن صحراء الحجاز كانت تفصل بين اليمن و الشام، و لم تكن و سائل المواصلات بين البلدان يومئذ كما هي