الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٢ - آيات اللّه في الآفاق و في الأنفس
الآيات [سورة الروم (٣٠): الآيات ٢٠ الى ٢٢]
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١) وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (٢٢)
التّفسير
آيات اللّه في الآفاق و في الأنفس:
تحدثت هذه الآيات- و بعض الآيات الأخر التي تليها- عن طرائف و لطائف من دلائل التوحيد، و آيات اللّه و آثاره في نظام عالم الوجود، و هي تكمل البحوث السابقة، و يمكن القول بأن القسم المهم بشكل عام من آيات التوحيد في القرآن تمثله هذه الآيات! هذه الآيات التي تبدأ جميعها بقوله تعالى: وَ مِنْ آياتِهِ و لها وقع خاص و لحن بليغ جاذب و تعبيرات مؤثرة و عميقة، مجموعة من سبع آيات، ست منها متتابعات، و واحدة منفصلة «و هي الآية السادسة و الأربعون».