الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - لم كان أحد أسماء القيامة «الساعة»؟!
يتلقونه و يستقبلونه، لأنّ الإحضار يطلق في موارد تكون على خلاف الرغبات الباطنيّة للإنسان.
اللطيفة الأخرى أن أهل الجنّة ذكروا بقيد الإيمان و العمل الصالح، و لكن أهل النّار اكتفي من ذكرهم بعدم الإيمان «إنكار المبدأ و المعاد». و هي إشارة أن ورود الجنّة- لا بد له من الإيمان و العمل الصالح- فلا يكفي الإيمان وحده، و لكن يكفي لدخول النّار عدم الإيمان- و إن لم يصدر من ذلك «الكافر» ذنب- لأنّ الكفر نفسه أعظم ذنب!.
ملاحظة
لم كان أحد أسماء القيامة «الساعة»؟!
ينبغي الالتفات إلى هذه المسألة الدقيقة ... و هي أنّه في كثير من آيات القرآن، و من ضمنها الآيتان من الآيات محل البحث، عبر عن قيام «القيامة» بقيام «الساعة» و ذلك لأنّ «الساعة» في الأصل جزء من الزمان، أو لحظات عابرة، و حيث أنّه من جهة تكون القيامة بصورة مفاجئة و كالبرق الخاطف، و من جهة أخرى بمقتضى أن اللّه سريع الحساب فإنه ينهي حساب عباده بسرعة، فقد استعمل هذا التعبير في شأن يوم القيامة ليفكر الناس بيوم القيامة و يكونوا على «أهبة الاستعداد».
يقول «ابن منظور» في «لسان العرب» اسم للوقت الذي تصعق فيه العباد و الوقت الذي يبعثون فيه و تقوم فيه القيامة، سمّيت ساعة لأنّها تفاجئ الناس في ساعة فيموت الخلق كلّهم عند الصيحة الاولى التي ذكرها اللّه عزّ و جلّ فقال:
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ [١] .. و أشار إلى الثّانية بقوله:
[١]- سورة يس، الآية ٢٩- و ما بعدها ...