الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٨ - ٢- الناس ثلاثة أصناف
أكثر من قتلاهم على أيدي أعدائهم!.
إنّ استغراب بعض المسلمين الذي انبهروا بحضارة الغرب الرأسمالي أو الشرق الاشتراكي، و عمالة بعض الرؤساء و الزعماء، و يأس و انزواء العلماء و المفكرين كل ذلك سلبهم التوفيق الى الجهاد، و كذلك حرمهم من الإخلاص.
و متى ما ظهر قليل من الإخلاص بين صفوفنا، و تحرك مجاهدونا حركة ذاتية، فإن النصر يكون حليفنا واحدا بعد الآخر ... و تتقطع غلال الأسر ... و يتبدل اليأس إلى أمل مشرق، و سوء الحظ الى حسن الحظ، و الذلة إلى العزة و رفعة الرأس، كما تتبدل الفرقة و الشتات إلى الوحدة و الانسجام.
و ما أعظم ما قاله القرآن! و ما أبلغ إلهامه! إذ جمع في جملة واحدة الداء و الدواء معا.
أجل إن الذين يجاهدون في سبيل اللّه تشملهم هدايته، و من البديهي أنّه مع هداية اللّه، فلا ضلال و لا خسران، و لا انهزام.
و إذا لاحظنا أن الآية مفسرة في بعض روايات أهل البيت عليهم السّلام بآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و أتباعهم، فهي مصداق كامل لذلك «التّفسير» لأنّهم كانوا السابقين و المتقدمين في طريق الجهاد، و ليس في الآية دليل على تحديد مفهومها أبدا.
و على كل حال، فإنّ كل إنسان يلمس هذه الحقيقة القرآنية .. في سعيه و اجتهاده، حيث يجد الأبواب مفتوحة عند ما يعمل للّه و في سبيل اللّه، و تنتهي مشاكله السهلة و الصعبة و تضحى بسيطة متحملة.
٢- الناس ثلاثة أصناف:
فصنف لجوج معاند لا تنفعه أية هداية.
و صنف مجد دؤوب مخلص، و هذا الصنف يصل إلى الحق.
و صنف ثالث أعلى من الصنف الثاني، فهذا الصنف ليس بعيدا حتى يقترب