الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٢ - «أحاديث» ينبغي الالتفات إليها
و قال بعضهم: إنّ أعمال الصلاة و أذكارها بمثابة عبارات و جمل، كل جملة تنهى الإنسان عن الفحشاء و المنكر، فمثلا كل من التكبير و التهليل و التسبيح .. كلّ منها يقول للإنسان: لا تذنب و لكن هل أنّ هذا الإنسان يصغي لهذا النهي أم لا ...
فهذا أمر آخر.
و لكن من ذهب الى هذا التّفسير، غفل عن هذه الحقيقة، و هي أن النهي هنا ليس نهيا تشريعيا فحسب، بل هو نهي تكويني، فظاهر الآية أنّ الصلاة لها أثر ناه، و التّفسير الأصيل هو ما قدمناه ذكره و بيانه آنفا.
و بالطبع فلا مانع من القول أنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر نهيا تكوينيا و نهيا تشريعيا أيضا.
«أحاديث» ينبغي الالتفات إليها
١-
في حديث عن النّبي الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه و آله ورد أنّه قال: «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء و المنكر لم يزدد من اللّه إلّا بعدا». [١]
٢- و
في حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه و آله أيضا: «لا صلاة لمن لم يطع الصلاة، و طاعة الصلاة أن ينتهي عن الفحشاء و المنكر» [٢].
٣- كما نقرأ
في حديث ثالث عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّ شابا من الأنصار أدّى الصلاة معه، و لكنّه كان ملوثا بالذنوب القبيحة، فأخبروا النّبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: «إن صلاته تنهاه يوما» [٣].
٤- هذا الأثر للصلاة له أهمية قصوى إلى درجة أنّنا نجده في الرّوايات الإسلامية معيارا لقبول الصلاة و عدمها، إذ
ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
[١]- مجمع البيان ذيل الآية مح البحث «و الحديث الثّاني يشعر بالنهي التشريعي».
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- المصدر السابق.