الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - ٤- رواية «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث»
فإن قيل: لا يبقى للرّسول خاصية في ذلك! قلنا: بل تبقى الخاصية، لاحتمال أن الأنبياء إذا عزموا على التصدّق بشيء فبمجرّد العزم يخرج ذلك عن ملكهم و لا يرثه وارث عنهم، و هذا المعنى مفقود في حق غيرهم! و الجواب: أنّ فاطمة رضيت بقول أبي بكر بعد هذه المناظرة، و انعقد الإجماع على صحة ما ذهب إليه أبو بكر! إلخ [١].
إلّا أن من الواضح أن جواب الفخر الرازي لا يناسب الاستدلالات السابقة، لأنّه كما ذكرنا آنفا و نقلناه عن المصادر المعتبرة عند أهل السنة ... فإن فاطمة لا أنّها لم ترض بكلام أبي بكر فحسب، بل ظلّت واجدة و «غاضبة» عليه، فلم تكلمه حتى آخر عمرها سلام اللّه عليها! ثمّ بعد هذا كلّه كيف يمكن أن يدّعي الإجماع في هذه المسألة، مع أنّ عليّا و فاطمة عليها السّلام و العباس و أضرابهم الذين تربّوا في مهبط الوحي و مركزه، كانوا مخالفين لهذا الرأي.
[١]- تفسير الفخر الرازي، ج ٩، ص ٢١٠.