الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١ - ٢- اسئلة عن زواج موسى من بنت شعيب!
القديمة التي تبدو حياتها منسجمة تمام الانسجام» فلم تكن هذه المسألة- مسألة أداء الدين- محل بحث و لا كيف يوفّى المهر.
المهم هنا أن المالك للمهر البنت وحدها لا الأب، و الخدمات التي قدمها موسى كانت في هذا السبيل أيضا.
ه- كان مهر بنت شعيب مهرا ثقيلا نسبيا- لأنّنا إذا أردنا أن نلاحظ أجرة العامل العادي خلال شهر ثمّ خلال سنة، و بعدئذ نضاعف ذلك الأجر إلى ثماني مرات فسيكون مبلغا كثيرا جدّا.
الجواب: أولا لم يكن هذا الزواج زواجا بسيطا، بل كان مقدمة لبقاء موسى عند «شعيب» متبعا شاكلته و مذهبه، و مقدمة لأن يدرس موسى عليه السّلام في جامعة علمية كبرى خلال هذه الفترة الطويلة، و اللّه العالم كم تعلم موسى من «شيخ مدين» في هذه المدّة من امور؟! ثمّ بعد ذلك كله، لو قلنا: إنّ هذه المدة الطويلة كان يقضيها موسى في خدمة شعيب، ففي مقابل ذلك سيؤمن له شعيب مصرفه و نفقات زوجه من هذا الطريق أيضا .. فإذا جردنا مصرف موسى و نفقاته من أجرة عمله لم يكن المهر غاليا- بل سيبقى مبلغ زهيد و خفيف! ..
٣- يستفاد ضمنا من هذه القصّة أن ما يشيع في عصرنا من أن اقتراح الأب على إختيار البعل لابنته أمر مصيب، لا مانع منه و ليس معيبا، فإذا وجد الأب شخصا لائقا و جديرا، فله الحق أن يقترح عليه الزواج من ابنته، كما فعل شعيب عليه السّلام مع موسى في شأن ابنته عليه السّلام و الزواج منها.
٤- اسما ابنتي شعيب: واحدة «صفورة» أو «صفورا» و هي التي تزوجت من موسى عليه السّلام، أمّا الثّانية فاسمها «ليا» [١].
[١]- مجمع البيان، ج ٧، ص ٢٤٩.