الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - عند ما تعدّ الطهارة عيبا كبيرا!
المنحرفين، يتوجه الخطاب إلى النّبي الكريم «محمّد» صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليستنتج ممّا سبق، فيقول له: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
الحمد و الثناء الخاص للّه، لأنّه أهلك أمما مفسدين كقوم لوط، لئلا تتلوث الأرض من وجودهم!.
الحمد للّه الذي أبار قوم صالح ثمود، و فرعون و قومه المفسدين، و جعل آثارهم عبرة للمعتبرين.
و أخيرا فالحمد للّه الذي أنعم و تفضل على عباده المؤمنين ... كداود و سليمان و أمثالهما، و أولاهم القوّة و القدرة، و هدى القوم الضالين كقوم سبأ.
ثمّ يضيف قائلا: وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى.
سلام على موسى و صالح و لوط و سليمان و داود، و سلام على جميع الأنبياء و المرسلين و عباد اللّه الصالحين، و من والاهم بإحسان.
ثمّ يقول: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ [١]!! رأينا في قصص هؤلاء الأنبياء أن الأصنام لم تستطع عند نزول البلاء أن تسعف اتباعها، أو تقوم بأدنى مساعدة لهم! غير أن اللّه سبحانه لم يترك عباده وحدهم في هذه الخطوب، بل أعانهم بلطفه الذي لا ينفذ!
[١] (آللّه) أصلها (أ اللّه) فانقلبت إحدى الهمزتين ألفا ثمّ صارت مدة كما هي عليه الآن .. و جملة (أمّا يشركون) أصلها (أم ما يشركون) إذ أدغمت (أم) المعادلة الاستفهامية بما الموصولة فصارت (أمّا).