الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٦ - ٣٨ ـ بَابُ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ وَالْمِدَّةُ
قَالَ [١] : « سَلِي ، وَلَاتَسْتَحْيِي ».
قَالَتْ [٢] : أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ الْحَيْضِ ، فَغَسَلْتُهُ فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ؟
فَقَالَ : « اصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ [٣] حَتّى يَخْتَلِطَ [٤] وَيَذْهَبَ [٥] ». [٦]
٤٠٩٢ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : قَالَ [٧] : « دَمُكَ أَنْظَفُ مِنْ دَمِ غَيْرِكَ [٨] ، إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِكَ شِبْهُ النَّضْحِ [٩] مِنْ دَمِكَ ، فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ دَمُ غَيْرِكَ [١٠] ـ قَلِيلاً [١١] ، أَوْ كَثِيراً ـ
[١] في الكافي ، ح ٤٢٣٩ : « فقال ».
[٢] في الوسائل ، ح ٢٣٨٩ : ـ « جعلت فداك ـ إلى ـ قالت ».
[٣] « المِشْق » بكسر الميم وفتحها مع سكون الشين : المَغْرَةُ ، وهي طين أحمر ، أو صبغ أحمر. راجع : المغرب ، ص ٤٣٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٤٥ ( مشق ).
[٤] في « بف » : « حتّى تختلط ». وفي حاشية « بح » : « حتّى يحتاط ».
[٥] في الوافي : + « أثره ». وفي مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٦٦ : « والظاهر أنّه لم يكن عبرة باللون بعد إزالة العين ويحصل من رؤية اللون أثر في النفس ، فلذا أمرها عليهالسلام بالصبغ ؛ لئلاّ تتميّز ويرتفع استنكاف النفس. ويحتمل أن يكون الصبغ بالمشق مؤثّراً في إزالة الدم ولونه ، ولكنّه بعيد ».
[٦] الكافي ، كتاب الحيض ، باب غسل ثياب الحائض ، ح ٤٢٣٩. وفي التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ، ح ٨٠٠ ، بسنده عن الحسين بن سعيد. وفيه ، ص ٢٥٧ ، ح ٧٤٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله وأبي جعفر عليهماالسلام ؛ وفيه أيضاً ، ص ٢٧٢ ، ح ٨٠١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وفيهما من قوله : « أصاب ثوبي دم الحيض » مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٤٠٥٨ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ح ٢٣٨٩ ؛ وج ٣ ، ص ٤٣٩ ، ح ٤١٠١.
[٧] في « بف » : ـ « قال ».
[٨] في « بث » : + « و ».
[٩] في « بث » : « النصح ». وفي « بح » : « النفخ ». وفي حاشية « بح » : « النسخ ». و « النَضْح » : البلُّ بالماء ، والرشُّ ، يقال : نضح عليه الماءَ ونضحه به : إذا رشّه عليه. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٩ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٠ ( نضح ).
[١٠] في مرآة العقول : « ثمّ الفرق بين دم المصلّي وغيره خلاف المشهور بين الأصحاب ، ويمكن أن يكون ذلك لكونه جزءاً من حيوان غير مأكول اللحم ، فلذا لايجوز الصلاة فيه ، فيكون الحكم مخصوصاً بدم مأكول اللحم ... ومع جميع ذلك لايبعد القول بالكراهة ؛ لضعف الخبر وإرساله ، وأصل البراءة مع تحقّق الشكّ في الحكم ، ومنع كون الأمر للوجوب. ويمكن حمله على ما زاد على الدرهم مجتمعاً ، ويكون المعنى أنّه إذا كان من جرح أو قرح بك فلا بأس به ، وإن كان من غيرك تجب إزالته ؛ لكونه زائداً عن الدم ، فيكون مؤيّداً للقول الأخير ـ وهو عدم وجوب إزالة الدم ما لم يتفاحش ـ والله يعلم ».
[١١] في حاشية « بخ » : + « كان ».