الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٥
وَلَوْ لَاذلِكَ مَا اسْتَقَرَّ ». [١]
٤٧٤٢ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْقَطَّانِ [٢] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام وَجْداً [٣] وَجَدْتُهُ عَلَى ابْنٍ لِي هَلَكَ حَتّى خِفْتُ عَلى عَقْلِي ، فَقَالَ : « إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هذَا شَيْءٌ ، فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ ؛ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ [٤] عَنْكَ ». [٥]
٤٧٤٣ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ ، قَالَ :
لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ ، مَسَحَ أَبُو ذَرٍّ الْقَبْرَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا ذَرُّ ، وَاللهِ إِنْ [٦] كُنْتَ بِي [٧] بَارّاً ، وَلَقَدْ قُبِضْتَ وَإِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ [٨] ، أَمَا وَاللهِ مَا بِي فَقْدُكَ [٩] ، وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَضَاضَةٍ [١٠] ، وَمَا لِي إِلى أَحَدٍ سِوَى اللهِ مِنْ حَاجَةٍ ، وَلَوْ لَاهَوْلُ [١١] الْمُطَّلَعِ [١٢] ، لَسَرَّنِي
تبقي له قوّة تقدر على الحركة. وقال الوالد رحمهالله : يوثقه بالبشارة بما أعدّ الله ، أو بإراءة الجنّة ومراتبها المعدّة له ، أو بمشاهدته كما ترى أنّه إذا رأى الشخص أسداً كأنّه يتوثّق ولا يمكنه الحركة أو بأنياب المنيّة ، أو بغير ذلك ممّا لايعلمه إلاّ الله تعالي وحججه عليهمالسلام ».
[١] الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٤٠٠٣ ؛ البحار ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٧.
[٢] في « جس » : « العطّار ».
[٣] « الوَجْد » : الحزن. لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٦ ( وجد ).
[٤] في « بخ » : « يسكّن » بالتضعيف.
[٥] الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٤ ، ح ٢٤٦٦٨ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ ، ح ٣٦٥٠.
[٦] في الوافي : « إنّك ». وفي مرآة العقول : « كلمة إنْ مخفّفة من المثقّلة ».
[٧] في « ى ، بث ، بح » : « لي ».
[٨] في « ى » : « راض ».
[٩] قال العلاّمة الفيض : « ما بي فقدك ، أي أنت لي الآن كما كنت قبل ». وقال العلاّمة المجلسي : « أي ليس عليّ بأس وحزن من فقدك وما أوقع بي فقدك مكروهاً والحاصل : ليس بي حزن فقدك. وربّما يقال : الباء للسببيّة ، أي لم يكن فقدك وموتك بفعلي ، بل كان بقضاء الله تعالى ، ولا يخفى بعده ».
[١٠] « الغضاضة » : الذلّة والمنقصة. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٧٨ ( غضض ).
[١١] « الهَوْل » : الخوف والأمر الشديد ، وقد هاله يهوله ، أي أخافه وأفزعه. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٥ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ ( هول ).
[١٢] « المُطَّلَعُ » : المأتيّ ، وموضع الاطّلاع من إشرف إلى انحدار ، أي مكان الاطّلاع من موضع عال. والمراد به هنا