الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤١ - ١٣ ـ بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ
نَفْسُهُ هذِهِ أَيَّ شَيْءٍ يَرى؟ فَقُلْتُ لَهُ بِضْعَ [١] عَشْرَةَ مَرَّةً : أَيَّ شَيْءٍ [٢]؟ فَقَالَ فِي كُلِّهَا : « يَرى » وَلَايَزِيدُ [٣] عَلَيْهَا.
ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا ، فَقَالَ : « يَا عُقْبَةُ » فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، فَقَالَ : « أَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تَعْلَمَ [٤]؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، إِنَّمَا دِينِي مَعَ دِينِكَ ، فَإِذَا ذَهَبَ دِينِي كَانَ ذلِكَ [٥] ، كَيْفَ لِي بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ كُلَّ سَاعَةٍ؟ وَبَكَيْتُ [٦] ، فَرَقَّ لِي ، فَقَالَ [٧] : « يَرَاهُمَا وَاللهِ ».
قُلْتُ [٨] : بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمَا؟
قَالَ : « ذلِكَ [٩] رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَعَلِيٌّ عليهالسلام ، يَا عُقْبَةُ ، لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً [١٠] حَتّى تَرَاهُمَا ».
قُلْتُ : فَإِذَا [١١] نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ ، أَيَرْجِعُ [١٢] إِلَى الدُّنْيَا؟
فَقَالَ : « لَا ، يَمْضِي أَمَامَهُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا مَضى أَمَامَهُ ».
فَقُلْتُ [١٣] لَهُ : يَقُولَانِ شَيْئاً؟
[١] في « غ ، بث ، بف » : « بضعة ». والبِضْع والبِضعة في العدد : قطعة مبهمة غير محدودة. راجع : المصباح المنير ، ص ٥١ ( بضع ).
[٢] في « بف » والمحاسن وتفسير العيّاشي : + « يرى ».
[٣] في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جح ، جس ، جن » : « لايزيد » بدون الواو. وفي « بث » : « فلا يزيد ».
[٤] في « جس » : « أن يعلم ».
[٥] في الوافي : « كان في « كان ذلك » تامّة ، أي إذا ذهب ديني تحقّق تخلّفي عنك ومفارقتي إيّاك وعدم اكتراثيبالجهل بما تعلم ». وفي مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٨٦ : « ... كان ذلك ، أي الخسران والهلاك والعذاب الأبدي ، فذلك إشارة إلى ما هو المعلوم ممّا يترتّب على من فسدت عقيدته ».
[٦] في « غ » : « فبكيت ».
[٧] في الوافي : « وقال ».
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن. وفي المطبوع : « فقلت ».
[٩] في « ى ، بث ، جس » والوافي والمحاسن : « ذاك ».
[١٠] في الوافي : ـ « أبداً ».
[١١] في « ى » : « إذا ».
[١٢] في « ظ » : « أيراجع ».
[١٣] في « بث ، بخ ، بف ، جن » : « قلت ».