الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٨ - ٦٧ ـ بَابُ تَرْبِيعِ الْقَبْرِ وَرَشِّهِ بِالْمَاءِ ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ ، وَ
التُّرَابَ ؛ وَمَنْ كَانَ مِنْهُ ذَا رَحِمٍ ، فَلَا يَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ [١] ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم نَهى أَنْ يَطْرَحَ الْوَالِدُ ، أَوْ [٢] ذُو رَحِمٍ عَلى مَيِّتِهِ التُّرَابَ [٣] ».
فَقُلْنَا [٤] : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَتَنْهَانَا [٥] عَنْ هذَا وَحْدَهُ [٦]؟
فَقَالَ : « أَنْهَاكُمْ مِنْ [٧] أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ [٨] ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ ، وَمَنْ قَسَا قَلْبُهُ ، بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ ». [٩]
٤٥٦٨ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ،
[١] في « بس » : ـ « التراب ».
[٢] في « ى ، بف ، جس » : « و ».
[٣] في التهذيب والعلل : ـ « فإنّ رسول الله ـ إلى ـ ميّته التراب ».
[٤] في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فقالوا ». وفي « بح » : « فقال ».
[٥] في التهذيب : « تنهانا » بدون الهمزة.
[٦] قال العلاّمة المجلسي : « قوله : أتنهانا عن هذا وحده ، أي خصوص الابن ، أو خصوص هذا الميّت؟ ولايخفى ما في هذا السؤال بعد حكمه عليهالسلام بالتعميم ونقل الرواية العامّة من الركاكة. ويحتمل أن يكون المراد : أتنهانا عن طرح التراب وحده أو عن سائر أعمال الميّت ، كإدخال القبر والحضور عنده. قال الشيخ البهائي رحمهالله : قول الراوي : أتنهانا عن هذا وحده ، أي حال كون النهي عنه مفرداً عن العلّة في ذلك النهي مجرّداً عمّا يترتّب عليه من الأثر ، وحاصله طلب العلّة في ذلك ، فبيّنها عليهالسلام بقوله : فإنّ ذلك يورث القسوة في القلب. انتهى ، أقول : ليس في التهذيب قوله : فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إلى قوله : التراب ، فيتوجّه سؤال السائل في الجملة على الوجه الثاني ». وأمّا العلاّمة الفيض فدفع الركاكة بقوله : « عن هذا وحده ، أي عن هذا الميّت وحده أن نطرح عليه التراب ، أو عن طرح التراب وحده دون سائر ما يتعلّق بالتجهيز فأجاب عليهالسلام بالتعميم في الأوّل والتخصيص في الثاني فصار جواباً لكلا السؤالين ، أراد السائل ما أراد ». راجع : الحبل المتين ، ص ٢٤٩ ؛ الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٥ ؛ مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٠٧ ـ ١٠٨.
[٧] في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل والتهذيب والعلل : ـ « من ».
[٨] في التهذيب والعلل : « الأرحام ».
[٩] التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٢٨ ، بسنده عن الكليني. علل الشرائع ، ص ٣٠٤ ، ح ١ ، بسنده عن يعقوب بن يزيد الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٤٥٧٢ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩١ ، ح ٣٣٧٥ ؛ البحار ، ج ٨٢ ، ص ٣٥ ، ذيل ح ٢٤.