الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٣ - ١٣ ـ بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ ، أَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَمَنْ شَاءَ اللهُ [١] ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] عَنْ [٣] يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ [٤] ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو ، فَهُوَ ذَا أَمَامَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ [٥] ، فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ.
ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ [٦] إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ [٧] : هذَا مَنْزِلُكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَكَ فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ، فَيَقُولُ : لَاحَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَبْيَضُّ لَوْنُهُ ، وَيَرْشَحُ [٨] جَبِينُهُ ، وَتَقَلَّصُ [٩] شَفَتَاهُ ، وَتَنْتَشِرُ [١٠] مَنْخِرَاهُ [١١] ، وَتَدْمَعُ عَيْنُهُ الْيُسْرى ، فَأَيَّ هذِهِ الْعَلَامَاتِ رَأَيْتَ فَاكْتَفِ بِهَا ، فَإِذَا خَرَجَتِ النَّفْسُ مِنَ الْجَسَدِ [١٢] ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهَا [١٣] كَمَا عُرِضَ [١٤] عَلَيْهِ وَهِيَ [١٥] فِي الْجَسَدِ ،
[١] في الوافي : « كنّي بـ « من شاء الله » عن أميرالمؤمنين عليهالسلام ، وإنّما لم يصرّح باسمه عليهالسلام كتماناً على المخالفين المنكرين ».
[٢] في « جس » : ـ « ومن شاء الله فجلس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
[٣] في « غ » : « من ».
[٤] في « بخ ، بف » والوافي : « عن شماله » وقال في الوافي : « التوفيق بينه وبين ما مرّ في الحديث السابق أن يقال : قد وقد ».
[٥] في « غ ، بخ ، بس ، جس » والوافي والبحار ، ج ٦١ : ـ « منه ».
[٦] في الوافي : « باباً ».
[٧] في الوافي : + « له ».
[٨] « الرَشْح » : العرق ؛ لأنّه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً ، كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ( رشح ).
[٩] « التقلّص » : الانزواء والتشمّر والانضمام والانقباض. راجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٧٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٣ ( قلص ).
[١٠] في « ى ، بح ، بخ ، بس » : « وينتشر ». وفي « بث ، بف » وحاشية « غ ، جن » والوافي : « وينشر ». وفي حاشية « بح » : « وتنشقّ ».
[١١] المنخران : ثقبا الأنف ، وانتشارهما : ارتفاعهما وانتفاخهما ؛ من الانتشار ، وهو الانتفاخ في عصب الدابّة يكون من التعب ، وقيل : هو أن يصيبه عنت فيزول العصب عن موضعه. راجع : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٩٨ و ٢٠٩ ( نخر ) و ( نشر ).
[١٢] في « ظ ، غ » : « البدن ».
[١٣] في « جس » : « عليه ».
[١٤] في « ى ، بخ ، جن » والبحار ، ج ٦ : « يعرض ».
[١٥] في « بف ، جس » : « وهو ».