الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٩
شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام الْوَسْوَاسَ [١] ، فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ [٢] ، اذْكُرْ تَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ فِي قَبْرِكَ ، وَرُجُوعَ أَحْبَابِكَ [٣] عَنْكَ إِذَا دَفَنُوكَ فِي حُفْرَتِكَ ، وَخُرُوجَ بَنَاتِ الْمَاءِ [٤] مِنْ مَنْخِرَيْكَ [٥] ، وَأَكْلَ الدُّودِ لَحْمَكَ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُسَلِّي عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ [٦] » قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : فَوَ اللهِ ، مَا ذَكَرْتُهُ إِلاَّ سَلّى عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا. [٧]
٤٧٦٠ / ٢١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلى أَبَانٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَعْلَمُ مَلَكُ الْمَوْتِ [٨] بِقَبْضِ [٩] مَنْ يَقْبِضُ؟
قَالَ : « لَا [١٠] ، إِنَّمَا هِيَ صِكَاكٌ [١١] تَنْزِلُ [١٢] مِنَ السَّمَاءِ : اقْبِضْ نَفْسَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ». [١٣]
[١] « الوَسْواس » : حديث النفس والأفكار. ووسْوَسَ ، إذا تكلّم بكلام لم يبيّنه. وقال العلاّمةالمجلسي : « والمرادبالوسواس هنا فكر الدنيا وغمّها ». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ( وسوس ).
[٢] في الوافي : « يا با محمّد ».
[٣] في الوسائل : « أحبّائك ».
[٤] في اللغة : بنات الماء : طيره ، استعارة ، والواحد : ابن الماء ، كبنات مخاض في ابن مخاض. والمراد هنا الديدان الصغار التي تتولّد من الرطوبات. راجع : المغرب ، ص ٥٢ ؛ مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٦٦ ( بنا ) ؛ مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٥١.
[٥] المَنْخِران : ثقبا الأنف. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٢ ( نخر ).
[٦] « يسلّي عنك ما أنت فيه » أي يكشف عنك غمّه ويرفعه. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨١ ( سلا ).
[٧] الأمالي للصدوق ، ص ٣٤٥ ، المجلس ٥٥ ، ح ٢ ، بسنده عن أبي بصير ، إلى قوله : « فإنّ ذلك يسلّي عنك ما أنت فيه » مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخره الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٣٨٧٤ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٥٧٠.
[٨] لعلّ مراد السائل : هل يعلم قبل حلول الأجل وقبل وقت قبضه بأنّه مأمور به. راجع : الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٥ ؛ مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٥١.
[٩] في « بح » : « يقبض ». وفي « بخ ، جح » والوافي والأمالي : « نفس ».
[١٠] في الأمالي : ـ « لا ».
[١١] « الصكاك » : جمع الصَكّ وهو الكتاب ، فارسيّ معرّب. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٦ ( صكك ).
[١٢] في « ى ، بث » : « ينزل ».
[١٣] الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٣ ، المجلس ٣٩ ، ح ١٨ ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة الوافي ،