الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٨٥ - ٨٨ ـ بَابُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَمَنْ يُسْأَلُ وَمَنْ لَايُسْأَلُ
فَيَقُولَانِ لَهُ : تَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا [١] ، وَيُفْسَحُ لَهُ [٢] فِي قَبْرِهِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَيَرى مَقْعَدَهُ فِيهَا.
وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ كَافِراً ، دَخَلَا عَلَيْهِ ، وَأُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ [٣] ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَا تَقُولُ [٤] فِي هذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ [٥] خَرَجَ مِنْ [٦] بَيْنِ ظَهْرَانَيْكُمْ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُخَلِّيَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ ، فَيُسَلِّطُ [٧] عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ [٨] تِنِّيناً [٩] لَوْ أَنَّ تِنِّيناً وَاحِداً مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ [١٠] ، مَا أَنْبَتَتْ شَجَراً أَبَداً ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، وَيَرى مَقْعَدَهُ فِيهَا [١١] ». [١٢]
٤٧٠٢ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ [١٣] عليهالسلام : أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَنِ الْمَسْؤُولُونَ فِي قُبُورِهِمْ؟
[١] في « جس » : « لا حلم لها ». و « الحُلُم » : ما يراه النائم في نومه من الأشياء ، لكن غلب على ما يراه من الشرّوالقبيح. النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ).
[٢] « يفسح له » ، أي وُسِّعَ له ؛ من الفسحة بمعنى السعة. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩١ ( فسح ).
[٣] « النُحاس » : ضرب من الصُفْر والآنية شديدة الحمرة ، والدخان الذي لا لهب فيه. قال العلاّمة الفيض : « عيناهمن نحاس ؛ يعني في المنظر ». راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨١ ؛ لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٧ ( نحس ).
[٤] في « بح » : « فما تقول ».
[٥] في « بخ » والوافي : ـ « قد ».
[٦] في « ى » : ـ « من ».
[٧] في « بخ » والوافي : « ويسلّط ».
[٨] في « بخ » : « وتسعون ».
[٩] في البحار : + « و ». و « التِنِّين » ، كسِكّين : ضرب من الحيّات. وقيل : هي حيّة عظيمة. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٦ ( تنن ).
[١٠] في « ى ، بخ ، جح » : « نفح » بدل « نفخ ». وفي « بخ » : « نفخ على الأرض ».
[١١] في « بث ، بخ » : « منها ».
[١٢] الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٦ ، ح ٢٤٧٦٢ ؛ البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦١ ، ح ١٠٣.
[١٣] في « بث » : « لأبي عبدالله ».