الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٣ - ٨٤ ـ بَابٌ فِي السَّلْوَةِ
٨٤ ـ بَابٌ فِي السَّلْوَةِ [١]
٤٦٧٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَقُولُ : « إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ ، بَعَثَ اللهُ مَلَكاً إِلى أَوْجَعِ أَهْلِهِ [٢] ، فَمَسَحَ عَلى قَلْبِهِ ، فَأَنْسَاهُ لَوْعَةَ [٣] الْحُزْنِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَمْ تُعْمَرِ [٤] الدُّنْيَا ». [٥]
٤٦٧٤ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ تَطَوَّلَ عَلى عِبَادِهِ بِثَلَاثٍ : أَلْقى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ بَعْدَ الرُّوحِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ مَا [٦] دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً ؛ وَأَلْقى عَلَيْهِمُ [٧] السَّلْوَةَ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَانْقَطَعَ النَّسْلُ [٨] ؛ وَأَلْقى عَلى هذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ [٩] ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَكَنَزَهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ». [١٠]
[١] « السّلوة » بالفتح والضمّ ، اسم من سَلا يَسلُو سَلْواً وسُلُوّاً وسُلواناً : نَسِيَ. وأسلاه عنه وسلاّه فتسلّى ، وسلاني من همّي وأسلاني ، أي كشفه عنّي. وفي المرآة : « السلوة : التسلّي والصبر ونسيان المصيبة ». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٦ ( سلى ) ؛ مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٠.
[٢] في الفقيه : + « عليه ».
[٣] « اللوعة » : حرقة في القلب ، وألم من حُبٍّ أو همٍّ أو مرض. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٠ ( لوع ).
[٤] في « جس » : « لم يعمّر ».
[٥] الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٢٢ ، معلّقاً عن مهران بن محمّد الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٤٦٥٧ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ ، ح ٣٦٤٦ ؛ البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٧.
[٦] في « بخ » : « لما ».
[٧] في « بس » : « عليه ».
[٨] في « غ » : « لقطع النسل ». وفي المرآة : « انقطاع النسل بعدم الاشتغال بالتزويج والمقاربة ؛ لما يلحقهم منالحزن ، وحذراً لوقوع مثله ».
[٩] « الحبّة » : الحنطة والشعير وأمثالهما. و « الدابّة » : الدودة التي تأكل الحبوب وتفسدها. راجع : مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩١.
[١٠] علل الشرائع ، ص ٢٩٩ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم. وفي المحاسن ، ص ٣١٦ ، كتاب العلل ،