الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢٤ - ٧٣ ـ بَابُ غُسْلِ الْأَطْفَالِ وَالصِّبْيَانِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ
لَهُ الْمَوْلى ـ يُمَازِحُهُ ـ : لَسْتُ لَكَ بِمَوْلًى ، فَقَالَ : ذلِكَ [١] شَرٌّ لَكَ ، فَطَعَنَ [٢] فِي جِنَازَةِ [٣] الْغُلَامِ ، فَمَاتَ ، فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ [٤] إِلَى [٥] الْبَقِيعِ ، فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ ، وَعِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ ، وَمِطْرَفُ [٦] خَزٍّ أَصْفَرُ ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ ، وَالنَّاسُ يُعَزُّونَهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ.
فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْبَقِيعِ ، تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام فَصَلّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ [٧] عَلَيْهِ [٨] أَرْبَعاً ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ، ثُمَّ أَخَذَ [٩] بِيَدِي فَتَنَحّى بِي ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلّى عَلَى الْأَطْفَالِ ، إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ـ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ـ يَأْمُرُ بِهِمْ ، فَيُدْفَنُونَ مِنْ وَرَاءُ [١٠] ، وَلَايُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ [١١] مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؛ كَرَاهِيَةَ [١٢] أَنْ يَقُولُوا : لَايُصَلُّونَ عَلى أَطْفَالِهِمْ ». [١٣]
[١] في « ى ، بح ، بس ، جح » والتهذيب : « ذاك ». المصباح المنير ، ص ١٩١ ( درج ).
[٢] في « بخ ، بف » : « وطعن ». والعرب تقول : طعن فلان في جنازته ، ورمى في جنازته : إذا مات ، أو أشرف على الموت. راجع : المغرب ، ص ٩٣ ( جنز ) ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٦٦ ( طعن ).
[٣] في حاشية « ظ ، غ ، بث » والوافي : « جنان » والجنان ـ بفتح الجيم ـ القلب. وفي حاشية « بخ » : « جنان حبالة ».
[٤] « السَّفَط » : واحد الأسفاط ، وهو ما يعبّي فيه الطيب وما أشبهه من آلات النساء ، ويستعار للتابوت الصغير ، ومنه : ولو أنّ صبيّاً حمل في سفط. كذا في المغرب ، ص ٢٢٦ ( سفط ). وفي الوافي : « السفط : معرّب سبد ».
[٥] في « بث » : ـ « إلى ».
[٦] « المطرف » : رداء خزّ مربّع ذو أعلام. انظر : الصحاح ، ج ٤ ، ص ٢٩٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠٨ ( طرف ).
[٧] في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « فكبّر ».
[٨] في « بخ » : ـ « عليه ».
[٩] في « بخ » : « فأخذ ».
[١٠] يعني من وراء الموت. وفي التهذيب والاستبصار : « من وراء وراء ».
[١١] في « بخ » : « عليهم ».
[١٢] في « بف » : « كراهة ».
[١٣] التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٤٥٧ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٨٥٦ ، معلّقاً عن الكليني. التوحيد ، ص ٣٩٣ ، صدر ح ٥ ، من قوله : « تقدّم أبوجعفر عليهالسلام فصلّى عليه » مع اختلاف. وراجع : الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب لبس الخزّ ، ح ١٢٤٨٨ الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٤٩٦ ، ح ٢٤٥٠٢ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩٨ ، ح ٣١٢٨ ملخّصاً ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٦٤ ، ح ٣٤.