الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٠ - ٤١ ـ بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُوجِبُ التَّيَمُّمَ ، وَمَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ
٤١١٤ / ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [١] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنِ الرَّجُلِ [٢] يَمُرُّ بِالرَّكِيَّةِ [٣] وَلَيْسَ [٤] مَعَهُ دَلْوٌ؟
قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ الرَّكِيَّةَ [٥] ؛ إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الْأَرْضِ ، فَلْيَتَيَمَّمْ ». [٦]
٤١١٥ / ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ رَجُلٍ [٧] لَايَكُونُ مَعَهُ مَاءٌ ، وَالْمَاءُ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ وَيَسَارِهِ غَلْوَتَيْنِ [٨] ، أَوْ نَحْوَ ذلِكَ؟
قَالَ : « لَا آمُرُهُ أَنْ يُغَرِّرَ [٩] بِنَفْسِهِ ، فَيَعْرِضَ لَهُ لِصٌّ [١٠]
[١] السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.
[٢] في « جن » وحاشية « بح » : « عن رجل ».
[٣] « الرَّكيّة » : البئر تحفر ، يقال : ركا الأرضَ ركواً : حفرها ، وركا ركواً : حفر حوضاً مستطيلاً ، والجمع رَكِيّ ورَكايا. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦١ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٣٣ ـ ٣٣٤ ( ركا ).
[٤] في « جن » : « لا يكون » بدل « وليس ».
[٥] في الحبل المتين ، ص ٢٨١ : « الظاهر أنّ المراد به ما إذا كان في النزول إليها مشقّة كثيرة أو كان مستلزماً لإفساد الماء. والمراد بعدم الدلو عدم مطلق الآلة ، فلو أمكنه بلّ طرف عمّامته مثلاً ، ثمّ عصرها والوضوء بمائها لوجب عليه ».
[٦] التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٢٧ ، بسنده عن الكليني. وفي المحاسن ، ص ٣٧٢ ، كتاب السفر ، ح ١٣٣ ؛ والفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٥ ، ضمن ح ٢١٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٧ ، ح ٤٨٩٥ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٤ ، ح ٣٨٢٢.
[٧] في التهذيب : « عن الرجل ».
[٨] الغَلْوَةُ : الغاية ، مقدار رمية. وقيل : الغلوة : الغاية ، وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه ، ويقال : هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ، والجمع : غلوات ، يقال : غلا بسهمه غُلُوّاً من باب قتل ، أي رمى به أقصى الغاية. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٥٢ ( غلا ).
[٩] في « جس » : ـ « أن ». والتغرير : حمل النفس على الغَرَر وإلقاؤها فيه ، والغَرَرُ : الخَطَر ، وأيضاً هو الاسم منقولهم : غرّر بنفسه وماله تغريراً وتغرّةً ، أي عرّضهما للهلكة من غير أن يعرف. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٩ ؛ لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٣ ( غرر ).
[١٠] « اللصّ » بكسر اللام : السارق ، وضمّها لغة. وأمّا سيبويه فلا يعرف إلاّلِصّاً بالكسر. وقيل بتثليث اللام.