الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٢ - ٧٥ ـ بَابُ الْقَتْلى
فَقَالَ : « نَعَمْ يَا عَلِيُّ ، قَدْ دُفِنَ [١] نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلاَّ فِي قُبُورِهِمْ ». [٢]
٤٦١٣ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِالْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنِ الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ : أَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ [٣]؟
قَالَ : « يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ مَاتَ ؛ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ ، وَيُصَلّى عَلَيْهِ [٤] ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم صَلّى عَلى حَمْزَةَ ، وَكَفَّنَهُ [٥] ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ [٦] جُرِّدَ [٧] ». [٨]
[١] في « بخ ، بف » : « دفن » بدون « قد ».
[٢] التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ٩٩١ ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٤١٧٧ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٢٦٨٨.
[٣] في الاستبصار : + « ويصلّي عليه ».
[٤] في الاستبصار : ـ « ويصلّى عليه ». وقد ذكر هاهنا في مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٤٤ ستّ مسائل ، قال فيسادستها : « لاخلاف بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليه ، قال في التذكرة : الشهيد يصلّى عليه عند علمائنا أجمع ، وبه قال الحسن وسعيد بن المسيّب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية ، وقال الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد في رواية : لايصلّى عليه. انتهى. أقول : هد الخبر ممّا استدلّ به الأصحاب على الوجوب ، ولايخفى أنّه يدلّ ظاهراً على أنّ الصلاة تابعة للكفن ؛ لأنّه لم يذكر الصلاة في الأوّل وذكرها في ما إذا اخرج وبه رمق ، وعلّل صلاة حمزة وتكفينه بأنّه كان قد جرّد. ويمكن أن يؤوّل بأنّ التعليل للتكفين فقط ، وعدم ذكر الصلاة أوّلاً لايدلّ عي النفي ، وما ذكره آخراً ـ إذا قطعنا عنه التعليل ـ يدلّ على لزوم الصلاة مطلقاً ». وراجع : تذكرة الفقهاء ، ج ٢ ، ص ٣١ ، المسألة ١٨١.
[٥] في الفقيه : + « وحنّطه ».
[٦] في « ظ ، غ ، ى ، بس ، بف ، جح ، جس » والفقيه والتهذيب : ـ « قد ».
[٧] في الوافي : « كأنّ تجريده كان عن بعض ثيابه دون بعض ، إلاّ أنّه لم يبق عليه ما يكفيه لكفنه ، ولهذا كفّنه بآخره يدلّ على ما قلناه ما يأتي ، وبهذا يتوافق الأخبار ».
[٨] التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣١ ، ح ٩٦٩ ، بسنده عن الكليني. الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.