الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٣ - ١٧ ـ بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ
مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَفِّ لَايَرُدُّهَا [١] إِلَى الْمِرْفَقِ ، ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنى ، فَأَفْرَغَ بِهَا عَلى ذِرَاعِهِ الْيُسْرى مِنَ الْمِرْفَقِ ، وَصَنَعَ بِهَا مِثْلَ [٢] مَا صَنَعَ بِالْيُمْنى ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ بِبَلَلِ كَفِّهِ ، لَمْ يُحْدِثْ لَهُمَا مَاءً جَدِيداً ، ثُمَّ قَالَ : « وَلَايُدْخِلُ أَصَابِعَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ [٣] ».
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) [٤] ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) [٥] فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إِلاَّ غَسَلَهُ ، وَأَمَرَ بِغَسْلِ [٦] الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً [٧] مِنْ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ [٨] إِلاَّ غَسَلَهُ [٩] ؛ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : ( فَاغْسِلُوا ) [١٠] ( وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ثُمَّ قَالَ : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) [١١] فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ إِلى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، فَقَدْ أَجْزَأَهُ ».
قَالَ : فَقُلْنَا : أَيْنَ الْكَعْبَانِ؟ قَالَ [١٢] : « هَاهُنَا » يَعْنِي الْمَفْصِلَ [١٣] دُونَ عَظْمِ
[١] في « جس » : « فلا يردّها ».
[٢] في « ى » : « فصنع » بدل « وصنع ». وفي « جس » : ـ « بها ». وفي « ظ » : ـ « مثل ».
[٣] في « جس » : ـ « ثمّ قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك. قال ». وقوله : « الشِراك » : أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ، والسَيْر : قطعة من الجلد ونحوه مستطيلة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٣١١ ( شرك ).
[٤] في « بف » والوافي : ـ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ).
[٥] في « غ » : + ( إِلَى الْمَرافِقِ ).
[٦] في « جح » : « أن يغسل » بدل « بغسل ».
[٧] في « ظ » والوسائل وتفسير العيّاشي ، ح ٥١ : ـ « شيئاً ».
[٨] في « ظ » والوسائل وتفسير العيّاشي ، ح ٥١ : + « شيئاً ».
[٩] في « جس » : ـ « وأمر بغسل اليدين ـ إلى ـ إلاّ غسله ».
[١٠] هكذا في القرآن و « ظ ، غ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن ». وفي « بخ ، ى » : « واغسلوا ». وفي المطبوع : « اغسلوا ».
[١١] المائدة (٥) : ٦.
[١٢] في « بث » : + « هما ».
[١٣] ظاهر هذا الخبر أو صريحه يدلّ على أنّ الكعب هو المفصل ، وتساعده اللغة ، دون العظم المرتفع في ظهر القدم الواقع بين المفصل والمشط ، كما قاله بعض الأصحاب ، ولا أحد الناتئين عن يمين القدم وشماله ، كما ذهب إليه بعض العامّة. راجع : الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٣٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٢١ ( كعب ). ولتحقيق الحال في المسألة راجع : الحبل المتين ، ص ٧٤ ـ ٨٤.