الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٢ - ١٣ ـ بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ
ثُمَّ قَالَ [١] : « ثُمّ [٢] يَرى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهالسلام ، فَيَقُولُ [٣] : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّهُ ، تُحِبُّ [٤] أَنْ [٥] أَنْفَعَكَ الْيَوْمَ ».
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَيَكُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرى هذَا ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا؟
قَالَ : قَالَ : « لَا [٦] ، إِذَا رَأى هذَا أَبَداً مَاتَ [٧] » وَأَعْظَمَ ذلِكَ [٨] ، قَالَ : « وَذلِكَ [٩] فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ) [١٠] ». [١١]
٤٣١٧ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :
كَانَ خَطَّابٌ الْجُهَنِيُّ خَلِيطاً لَنَا ، وَكَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ [١٢] لآِلِ مُحَمَّدٍ عليهمالسلام ، وَكَانَ يَصْحَبُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ [١٣] ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ لِلْخُلْطَةِ وَالتَّقِيَّةِ ، فَإِذَا هُوَ مُغْمًى
[١] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بف » والوافي : ـ « ثمّ ». وفي المطبوع : ـ « ثمّ قال ».
[٢] في الوافي : « أم » بدل « ثمّ ».
[٣] في « جن » : + « له ».
[٤] في الوافي : ـ « تحبّ ».
[٥] في « بف » والوافي : « أنا ».
[٦] في « ظ ، بث ، بخ ، جن » والوافي : ـ « قال ». وفي « غ ، ى ، بس ، جس » : ـ « قال : لا ».
[٧] في « بخ » : « مات أبداً ». وقال في الوافي : « أبداً مات ، أي مات موتاً دائماً لارجعة بعده ، أو المعنى : ما رأى هذا قطّ إلاّمات ». وفي مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : أبداً ، أي هذا دائماً لازم للموت ».
[٨] في الوافي : « أعظم ذلك ، أي عدّ سؤالي عظيماً » وقال ابنه علم الهدى في هامش الوافي : « ولنا أن نجعل قوله : وأعظم ذلك ، عطفاً على قوله : مات ؛ يعني مات وعدّ ما رأى وما بشّر به عظيماً لم يرد معهما رجوعاً إلى الدنيا ». وعلى الأوّل فهو كلام الراوي وعلى الثاني كلام الإمام عليهالسلام ، وذكرهما العلاّمة المجلسي واستظهر الأوّل.
[٩] في « ى » : « ذلك » بدون الواو.
[١٠] يونس (١٠) : ٦٣ ـ ٦٤.
[١١] الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٩٨٣.
[١٢] « شديد النصب » ، أي شديد البغض والعداوة ، وأهل النصب : المتديّنون ببغضة عليّ عليهالسلام ؛ لأنّهم نصبوا له ، أيعادوه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ( نصب ).
[١٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « الحروريّة ». وقال في الوافي : « الحروريّة : طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء ، وهي قرية بالكوفة رئيسهم نجدة ».