الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٧ - ٣٨ ـ بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ
إِلاَّ ذَكَرَهُ ـ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام إِذَا رَأى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ [١] ، قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ [٢] الْمُخْتَرَمِ [٣] ». [٤]
٤٤٤٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ النَّهْدِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام إِذَا رَأى جَنَازَةً ، قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ [٥] ». [٦]
٤٤٤٣ / ٣. حُمَيْدٌ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ [٧] ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ
[١] في الفقيه : ـ « قد أقبلت ».
[٢] السَواد يطلق على الشخص ؛ لأنّه يرى من بعيد أسود ، وقد يطلق على عامّة الناس وقرى المدينة والعدد الكثير. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ( سود ).
[٣] في « جس » : « المحترم ». و « المُخْتَرَم » : المُسْتَأصَل والمُقْتَطَع ، واخْتُرِم فلان عنّا ، أي مات وذهب. واخترمته المنيّة من بين أصحابه ، أي أخذه من بينهم. هذا في اللغة. قال الشهيد الأوّل : « السواد : الشخص ، والمخترم : الهالك أو المستأصل ، والمراد هنا الجنس ومنه قولهم : السواد الأعظم ، أي لم يجعلني من هذا القبيل ، ولا ينافي هذا حبّ لقاء الله تعالى ؛ لأنّه غير مقيّد بوقت فيحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحبّ ... ويجوز أن يكنّى بالمخترم عن الكافر ؛ لأنّه الهالك على الإطلاق بخلاف المؤمن ، أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة كما مرّ ، وإذا اريد به المستأصل فالجمع أظهر ». قال الشيخ البهائي بعد نقل هذا الكلام : « ويمكن أن يراد بالسواد عامّة الناس ، كما هو أحد معاني السواد في اللغة ، ويكون المراد : الحمد للهالذي لم يجعلني من عامّة الناس الذين يموتون على غير بصيرة ولا استعداد للموت ، والله أعلم ». وقيل غير ذلك. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٧٢ ( خرم ) ؛ ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ؛ الحبل المتين ، ص ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ؛ مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٥ ـ ٦.
[٤] التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٤٧٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٢٥ ، مرسلاً الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٤٢٩٢ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٧ ، ح ٣٢٧٨.
[٥] في « بف ، بس » : « المحترم ». ولم ترد هذه الرواية بتمامها في « بخ ».
[٦] الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢٤٢٩٣ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٢٨٠.
[٧] في « بخ ، بس ، بف ، جس » : ـ « ابن ». وهو سهو ؛ فقد توسّط [ الحسن بن محمّد ] بن سماعة بين حُمَيد بن