موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
لدى العالِم كانت آراؤه وعقائده أكثر صوابًا ، واستطاع كشف الكثير من الحقائق العلميّة، وإذا اكتملت الإمدادات الغيبيّة عند الإنسان غدت آراو وعقائدهُ مصونةً من الخطأ. لكن ما مصدر الإشراق والإلهامات الباطنيّة؟ هذا سول يعجز الماديّون عن الإجابة عنه ، أمّا الربّانيّون فيعرفون أنّ مصدرها هو اللّه عز و جل. فالله تعالى هو الذي يمنّ بهذه الموهبة على من يشاء كُلٍّ على قدر مايليق به، وكما تقضيه حكمة اللّه البالغة ، كما أنّ الدعاء وسيلة من الوسائل لنيل هذه الكفاءة. ولهذا كان الإمام السجّاد عليه السلام يدعو اللّه تعالى ويعلّمنا أن ندعوه ليعيننا على سداد آرائنا: وأَعوذُ بِكَ مِن دُعاءٍ محَجوبٍ، ورَجاءٍ مَكذوبٍ، وحَياءٍ مَسلوبٍ، وَاحتِياجٍ مَغلوبٍ، و رَأيٍ غَيرِ مُصيبٍ. بَيْدَ أنّا يجب أن نلتفت إلى أنّ الدعاء أحد مبادى ء الإلهام والإشراق، ويوي دوره إلى جانب مبادئهما الاُخرى ، وسيأتي شرح هذه المبادئ في الفصل الرابع من القسم السادس. {-٣-}
[١] انسان موجود ناشناخته (بالفارسية) ١٣٩ ـ ١٤٠ .[٢] امدادهاى غيبى در زندگى بشر (بالفارسية) : ٨٠ .[٣] راجع : ج ٢ ص ١٤٣ «مبادئ الإلهام» .