موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
١١٣٣.الإمام الحسين عليه السلام : لَو عَقَلَ النَّاسُ وتَصَوَّرُوا المَوتَ بِصورَتِهِ لَخَرِبَتِ الدُّنيا. [١]
١١٣٤.الإمام العسكريّ عليه السلام : لَو عَقَلَ أهلُ الدُّنيا خَرِبَت. [٢]
١١٣٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: تَأَمَّلِ الآنَ ـ يا مُفَضَّلُ ـ ما سُتِرَ عَنِ الإِنسانِ عِلمُهُ مِن مُدَّةِ حَياتِهِ ؛ فَإِنَّهُ لَو عَرَفَ مِقدارَ عُمُرِهِ وكانَ قَصيرَ العُمُرِ لَم يَتَهَنَّأ بِالعَيشِ مَعَ تَرَقُّبِ المَوتِ وتَوَقُّعِهِ لِوَقتٍ قَد عَرَفَهُ ، بَل كانَ يَكونُ بِمَنزِلَةِ مَن قَد فَني مالُهُ أو قارَبَ الفَناءَ فَقَدِ استَشعَرَ الفَقرَ وَالوَجَلَ مِن فَناءِ مالِهِ وخَوفِ الفَقرِ ، عَلى أنَّ الَّذي يَدخُلُ عَلَى الإِنسانِ مِن فَناءِ العُمُرِ أعظَمُ مِمّا يَدخُلُ عَلَيهِ مِن فَناءِ المالِ ؛ لِأَنَّ مَن يَقِلُّ مالُهُ يَأمُلُ أن يُستَخلَفَ مِنهُ فَيَسكُنَ إلى ذلِكَ ، ومَن أيقَنَ بِفَناءِ العُمُرِ استَحكَمَ عَلَيهِ اليَأسُ وإن كانَ طَويلَ العُمُرِ ، ثُمَّ عَرَفَ ذلِكَ وَثِقَ بِالبَقاءِ وَانهَمَكَ فِي اللَّذّاتِ وَالمَعاصي ، وعَمِلَ عَلى أنَّهُ يَبلُغُ مِن ذلِكَ شَهوَتَهُ ، ثُمَّ يَتوبُ في آخِرِ عُمُرِهِ ، وهذا مَذهَبٌ لا يَرضاهُ اللّه ُ مِن عِبادِهِ ولا يَقبَلُهُ . . . فَإِن قُلتَ : أوَلَيسَ قَد يُقيمُ الإِنسانُ عَلَى المَعصِيَةِ حينًا ، ثُمَّ يَتوبُ فَتُقبَلُ تَوبَتُهُ ؟! قُلنا : إنَّ ذلِكَ شَيءٌ يَكونُ مِنَ الإِنسانِ لِغَلَبَةِ الشَّهَواتِ وتَركِهِ مُخالَفَتَها مِن غَيرِ أن يُقَدِّرَها في نَفسِهِ ويَبنِيَ عَلَيهِ أمرَهُ فَيَصفَحُ اللّه ُ عَنهُ ويَتَفَضَّلُ عَلَيهِ بِالمَغفِرَةِ ، فَأَمّا مَن قَدَّرَ أمرَهُ عَلى أن يَعصِيَ ما بَدا لَهُ ، ثُمَّ يَتوبَ آخِرَ ذلِكَ فَإِنَّما يُحاوِلُ خَديعَةَ مَن لا يُخادَعُ بِأَن يَتَسَلَّفَ التَّلَذُّذَ فِي العاجِلِ ويَعِدَ ويُمَنِّيَ نَفسَهُ التَّوبَةَ فِي الآجِلِ ، ولِأَنَّهُ لا يَفي بِما يَعِدُ مِن ذلِكَ فَإِنَّ النُّزوعَ
[١] محاضرات الاُدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء : ٢ / ٤٥٨ ؛ إحقاق الحقّ : ١١ / ٥٩٢ .[٢] الدرّة الباهرة: ٤٣ ، نزهة الناظر: ١٤٥/٦ ، أعلام الدين : ٣١٣ ، غرر الحكم : ٧٥٧٤ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ١ / ٩٥ / ٢٨ .