موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥
الحسن والجمال الاعتقاديّ والأخلاقيّ والعمليّ ، كالخير ، والعلم ، والمعرفة ، والحكمة ، والإيمان ، والعدل ، والإنصاف ، والاُلفة ، والرحمة ، والمودّة ، والرأفة ، والبركة ، والقناعة والسخاء ، والأمانة ، والشهامة ، والحياء ، والنظافة ، والرجاء ، والوفاء ، والصدق ، والحلم ، والصبر ، والتواضع ، والغنى ، والنشاط ، من جنود العقل . وفي مقابل هذا اعتبرت جميع القبائح الاعتقاديّة والأخلاقيّة والعمليّة ، كالشرّ والجهل [١] ، والحمق ، والكفر ، والجور ، والفرقة ، والقسوة ، والقطيعة ، والعداوة ، والبغض ، والغضب ، والمحق ، والحرص ، والبخل ، والخيانة ، والبلادة ، والجلع ، والتهتّك ، والقذر ، واليأس ، والغدر ، والكذب ، والسفه ، والجزع ، والتكبّر ، والفقر ، والكسل ، من جنود الجهل . والإنسان حرّ في اختيار أيّ واحدة من هاتين القوّتين واتّباعها وتنميتها . فهو قادر على اتّباع قوّة العقل ، ويمكنه بإحيائها إماتة الجهل والشهوة والنفس الأمّارة [٢] ، وباستطاعته أن يبلغ الغاية العليا للإنسانيّة ويصبح خليفة للّه عن طريق تنمية جنود العقل ومقتضياته ، كما ويتسنّى له عبر الانقياد لقوّة الجهل وتنمية جنود الجهل ومقتضياته السقوط في أسفل سافلين. [٣] تتجلّى ممّا سبق ذكره نقطتان تسترعيان الاهتمام ، وهما :
١ . أخطر الجهل
النقطة الاُولى هي أنّ الإسلام على الرغم من شدّة محاربته للجهل وخاصّة
[١] المراد به الجهل المتفرّع عن الجهل الأصلي ، ويدخل في عداد جنوده ، ويكون في مقابل العلم ، بينما الجهل الأوّل ـ أو الأصلي ـ يكون في مقابل العقل .[٢] راجع : ج ١ ص ٢٩٥ ح ٦٤٧ .[٣] «ثُمَّ رَدَدْنَـهُ أسْفَلَ سَـفِلِينَ» ، التّين : ٥.