موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
ب«النفس الأمّارة بالسوء» من حيث دفعه إلى عمل القبيح ، ويُسمّى «شهوة» [١] من حيث تزيينه لكلّ ما هو فاسد . وأمّا خصائصه فهي كالآتي :
أ ـ خُلِق بعد العقل
تشير هذه الخاصّيّة إلى أنّ وجود الجهل وجود ذيليّ ، وأنّه اُودع في كيان الإنسان في أعقاب خلق العقل لحكمة وفلسفة خاصّة به .
ب ـ خُلِق من الكدورة والظلمة
وفي مقابل قوّة العقل المخلوقة من النور خُلِق الجهل من الكدورة والظلمة . وفي هذا المعنى إشارة إلى أنّ مقتضى قوّة الجهل يستدعيالتغاضي عن الحقائق ، والنزوع إلى المعتقدات الوهميّة ، وفعل القبيح ، أو بكلمة واحدة : الضّلالة والغيّ [٢] ، ولا يُجنى من ورائه سوى المرارة والخيبة .
ج ـ النزوع إلى الباطل
وخلافًا لما ينزع إليه العقل تميل قوّة الجهل إلى الاستسلام للباطل ، وإذا كان الجهل جهلاً تامًّا لا يخالطه شيء من العقل فإنّه لا يتّبع الحقّ إطلاقًا . «فَقالَ لَهُ : أدبِر ، فَأَدبَرَ . ثُمَّ قالَ لَهُ : أقبِل ، فَلَم يُقبِل». [٣]
٣ . تركيب العقل والجهل
إنّ أحد الجوانب التي تستلزم التأمّل ، فيما يخصّ خلق العقل والجهل هو تركيب
[١] راجع : ج ١ ص ١٧٣ ح ١١ .[٢] راجع : ج ١ ص ٣٥٨ «الزّلّة» .[٣] راجع : ج ١ ص ١٧٣ ح ١٢ .