موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
١١٩٦.الإمام الباقر عليه السلام : صَعِدَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله المِنبَرَ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ اللّه َ قَد أذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرَها بِآبائِها . ألا إنَّكُم مِن آدَمَ عليه السلام وآدَمُ مِن طينٍ ، ألا إنَّ خَيرَ عِبادِ اللّه ِ عَبدٌ اِتَّقاهُ ، إنَّ العَرَبِيَّةَ لَيسَت بِأَبٍ والِدٍ ولكِنَّها لِسانٌ ناطِقٌ ، فَمَن قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَم يُبلِغهُ حَسَبُهُ. [١]
١١٩٧.الإمام عليّ عليه السلام : أطفِئوا ما كَمَنَ في قُلوبِكُم مِن نيرانِ العَصَبِيَّةِ وأحقادِ الجاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّما تِلكَ الحَمِيَّةُ تَكونُ فِي المُسلِمِ مِن خَطَراتِ الشَّيطانِ ونَخَواتِهِ ونَزَغاتِهِ ونَفَثاتِهِ [٢] . [٣]
١١٩٨.عنه عليه السلام : إيّاكُم وَالتَّحاسُدَ وَالأَحقادَ ، فَإِنَّهُما مِن فِعلِ الجاهِلِيَّةِ «وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُواْ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ» [٤] . [٥]
١١٩٩.عنه عليه السلام : اللّه َ اللّه َ في كِبرِ الحَمِيَّةِ وفَخرِ الجاهِلِيَّةِ ! فَإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ ومَنافِخُ الشَّيطانِ الَّتي خَدَعَ بِهَا الاُمَمَ الماضِيَةَ وَالقُرونَ الخالِيَةَ . حَتّى أعنَقوا في حَنادِسِ [٦] جَهالَتِهِ ومَهاوي ضَلالَتِهِ ، ذُلُلاً عَن سِياقِهِ ، سُلُسًا في قِيادِهِ . أمرًا تَشابَهَتِ القُلوبُ فيهِ ، وتَتابَعَتِ القُرونُ عَلَيهِ ، وكِبرًا تَضايَقَتِ الصُّدورُ بِهِ . ألا فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِن طاعَةِ ساداتِكُم وكُبَرائِكُمُ الَّذينَ تَكَبَّروا عَن
[١] الكافي : ٨/٢٤٦/٣٤٢ ، معاني الأخبار : ٢٠٧/١ كلاهما عن حنّان عن أبيه ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٤/٣٦٣/٥٧٦٢ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، الزهد للحسين بن سعيد : ٥٦ / ١٥٠ عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تفسير القمّي : ٢ / ٣٢٢ والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ٢١ / ١٣٧ / ٣١ ؛ كنز العمّال : ١ / ٢٥٧ و ٤٠٢ .[٢] نفث الشيطان : هو ما يُلقيه في قلب الإنسان ويُوقعه في باله ممّا يصطاده به (مجمع البحرين : ٣ / ١٨٠٨) .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ١٤ / ٤٦٦ / ٣٧ .[٤] الحشر : ١٨ .[٥] تحف العقول : ١٥٥ ، بحار الأنوار : ٧٧ / ٤٠٨ / ٣٨ .[٦] ليلة ظلماء حِندس : أي شديدة الظلمة والجمع حنادس (مجمع البحرين : ١ / ٤٦٥) .