موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦
١١٩٩.عنه عليه السلام : حَسَبِهِم ، وتَرَفَّعوا فَوقَ نَسَبِهِم ، وألقَوُا الهَجينَةَ [١] عَلى رَبِّهِم ، وجاحَدُوا اللّه َ عَلى ما صَنَعَ بِهِم ، مُكابَرَةً لِقَضائِهِ ، ومُغالَبَةً لاِلائِهِ ! فَإِنَّهُم قَواعِدُ أساسِ العَصَبِيَّةِ ، ودَعائِمُ أركانِ الفِتنَةِ ، وسُيوفُ اعتِزاءِ [٢] الجاهِلِيَّةِ. [٣]
١٢٠٠.عنه عليه السلام : لِيَتَأَسَّ صَغيرُكُم بِكَبيرِكُم ، وَليَرأف كَبيرُكُم بِصَغيرِكُم ، ولا تَكونوا كَجُفاةِ الجاهِلِيَّةِ : لا فِي الدّينِ يَتَفَقَّهونَ ، ولا عَنِ اللّه ِ يَعقِلونَ ، كَقَيضِ [٤] بَيضٍ في أداحٍ [٥] يَكونُ كَسرُها وِزرًا ، ويُخرِجُ حِضانُها شَرًّا. [٦]
١٢٠١.تفسير العيّاشي عن محمّد القصريّ عن الإمام الصّادق سَأَلتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ ، فَقالَ : اِقسِمها فيمَن قالَ اللّه ُ ، ولا يُعطى مِن سَهمِ الغارِمينَ الَّذينَ يَغرَمونَ في مُهورِ النِّساءِ ، ولاَ الَّذينَ يُنادونَ بِنِداءِ الجاهِلِيَّةِ . قُلتُ : وما نِداءُ الجاهِلِيَّةِ ؟ قالَ : الرَّجُلُ يَقولُ : يا آلَ بَني فُلانٍ ، فَيَقَعُ بَينَهُمُ القَتلُ ! ولا يُؤَدّى ذلِكَ مِن سَهمِ الغارِمينَ ، وَالَّذينَ لا يُبالونَ ما صَنَعوا بِأَموالِ النّاسِ. [٧]
١٢٠٢.صحيح مسلم عن جابر : اِقتَتَلَ غُلامانِ ؛ غُلامٌ مِنَ المُهاجِرينَ وغُلامٌ مِنَ الأَنصارِ ، فَنادَى المُهاجِرُ أوِ المُهاجِرونَ : يالَلمُهاجِرينَ ! ونادَى الأَنصارِيُّ : يالَلأَنصارِ ! فَخَرَجَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : ما هذا دَعوى أهلِ الجاهِلِيَّةِ ؟ قالوا : لا يا رَسولَ اللّه ِ ، إلاّ أنَّ غُلامَينِ اقتَتَلا فَكَسَعَ أحَدُهُمَا الآخَرَ ، قالَ : فَلا بَأسَ ،
[١] الهجين : مأخوذ من الهجنة وهي الغِلظ ، وتهجين الأمر : تقبيحه (لسان العرب : ١٣ / ٤٣٣ و ٤٣٤) .[٢] التعزّي : الانتماء والانتساب إلى القوم (النهاية : ٣ / ٢٣٣) .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ١٤ / ٤٦٧ / ٣٧ .[٤] القيض : قشر البيض (النهاية : ٤ / ١٣٢) .[٥] الأداحيّ جمع الاُدحيّ : وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتُفرّخ (النهاية : ٢ / ١٠٦) .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٦ ، بحار الأنوار : ١ / ٢١٩ / ٤٧ .[٧] تفسير العيّاشي : ٢ / ٩٤ / ٨٠ ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٦٠ / ١٤ .