موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢
«فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَ لاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ» . [١] فالفكر عندما يموت لا يعود المرء يدرك شيئًا من الدنيا إلاّ ظاهرها ، ويتوهّم أنّ ما يفهمه منها هو الصحيح لا غير : «يَعْلَمُونَ ظَـهِرًا مِّنَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ هُمْ عَنِ الْأَخِرَةِ هُمْ غَـفِلُونَ» . [٢] وهنا لا جدوى لتعليم الميّت ، ومن يصاب بموت الفكر يستحيل إلى أخطر كائن حيّ ، أو كما وصفه القرآن الكريم : «إنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ» . ليس هذا فحسب بل سيكون الإقتراب منه أيضًا مؤدّيًا إلى حالة تنطوي على خطورة ؛ وذلك لأنّ مرض الفكر سريع العدوى ويحتمل أن يسري إلى الآخرين ، ومعنى هذا أنّ الناس يصبحون ملزمين باجتناب مثل هؤلاء الأشخاص والإعراض عنهم ، كما قال سبحانه وتعالى : «فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَ لَمْ يُرِدْ إلاَّ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا» . [٣]
[١] الروم : ٥٢ .[٢] الروم : ٧ .[٣] النجم : ٢٩ .