موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
عليه فلسفته ، وهناك أذهان تجذبها التشابهات والجمع بين الاُمور ، وهناك أذهان اُخرى يعنيها الاختلاف وفصل الاُمور عن بعضها ، وهناك بطبيعة الحال مَن يصدر الحكم القطعي في كلّ باب ، وهناك من يتردّد في إصدار الحكم ويتأمّل حتّى يصير شكّاكًا . . . القسم الثالث : ويشمل الأوثان السوقية ، أي : الأخطاء التي تحدث نتيجةً لمجالسة الناس بعضهم بعضًا ، مع نقصٍ وقصورٍ في الألفاظ والعبارات ، كالحظّ والصدفة والتنجيم . القسم الرابع : ويشمل الأوثان المسرحية ، أي : الأخطاء التي تنجم عن تعاليم الحكماء واستدلالاتهم المغلوطة. [١] ولتجنّب الأخطاء في الفكر وضمان صحّة المقدّمات أو المواد الاستدلالية وضع ديكارت مجموعة من الاُصول والقواعد ، الأصل الأول منها هو : لا أعتبر شيئًا حقيقة ما لم يكن بديهيًا بالنسبة لي ، وأتحاشى العجلة وسبق الذهن والرغبة بالنسبة للتصديقات ، ولا أقبل شيئًا حتّى يتضح ويتميّز بشكل لايدع مجالاً لأدنى ظنّ أو شكّ فيه. [٢]
الإعجاز العلمي في القرآن
سبق القرآن الكريم أن لخّص كلّ ما توصّل إليه العلماء الاُوربيون خلال عشرة قرون بخصوص التقويم لمقدّمات الاستدلال ، وذلك في الآية التالية ، وما نذكرها إلا كأُنموذج للمعجزات العلمية في القرآن ، قال سبحانه :
[١] سير حكمت در اروپا (بالفارسية): ١/ ١١٤ ـ ١١٦ .[٢] سير حكمت در اروپا (بالفارسية) : ١ / ١٣٩ . ولمزيد من الاطّلاع على قواعد منطق ديكارت اقرأ ص ١٤١ ـ ١٤٣ من نفس الكتاب .