موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨
٤٥٥.الإمام الكاظم عليه السلام : إنَّ العُقَلاءَ زَهَدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ، لِأَنَّهُم عَلِموا أنَّ الدُّنيا طالِبَةٌ مَطلوبَةٌ ، وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ، فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ ، فَيَأتيهِ المَوتُ فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ. [١]
٤٥٦.عنه عليه السلام : إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بَالمَشَقَّةِ أبقاهُما. [٢]
٤٥٧.عدّة الداعي عن سويد بن غفلة : دَخَلتُ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام بَعدَما بويِعَ بِالخِلافَةِ وهُوَ جالِسٌ عَلى حَصيرٍ صَغيرٍ لَيسَ فِي البَيتِ غَيرُهُ ، فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، بِيَدِكَ بَيتُ المالِ ولَستُ أرى في بَيتِكَ شَيئًا مِمّا يَحتاجُ إلَيهِ البَيتُ ! فَقالَ عليه السلام : يَابنَ غَفَلَةَ ، إنَّ اللَّبيبَ [٣] لا يَتَأَثَّثُ في دارِ النُّقلَةِ ، ولَنا دارُ أمنٍ قَد نَقَلنا إلَيها خَيرَ مَتاعِنا ، وإنّا عَن قَليلٍ إلَيها صائِرونَ. [٤]
راجع: ج ١ ص ٢٦٦ «الزهد في الدنيا» .
ف ـ النَّجاة
٤٥٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَا استَودَعَ اللّه ُ امرَأً عَقلاً إلاَّ استَنقَذَهُ بِهِ يَومًا. [٥]
٤٥٩.التّاريخ الكبير : أتى قُرَّةُ بنُ هُبَيرَةَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ : إنَّهُ كانَت لَنا أربابٌ تُعبَدُ مِن دونِ اللّه ِ ، فَبَعَثَكَ اللّه ُ ، فَدَعَوناهُنَّ فَلَم يُجِبنَ وسَأَلناهُنَّ فَلَم يُعطينَ ،
[١] الكافي : ١ / ١٨ / ١٢ عن هشام بن الحكم ، تحف العقول : ٣٨٧ ، بحار الأنوار : ١ / ١٣٩ / ٣٠ .[٢] الكافي : ١ / ١٨ / ١٢ عن هشام بن الحكم.[٣] في المصدر : «إنّ البيت [العاقل]» والتصويب من بحار الأنوار .[٤] عدّة الداعي : ١٠٩ ، بحار الأنوار : ٧٠ / ٣٢١ / ٣٨ .[٥] نهج البلاغة : الحكمة ٤٠٧ ، الأمالي للطوسي : ٥٦ / ٧٩ عن داوود بن سليمان الغازي عن الإمام الرضا عليه السلام ؛ نثرالدرّ : ١ / ١٦٨ ، الفردوس : ٤ / ٩٠ / ٦٢٧٩ عن أنس ، ربيع الأبرار : ٣ / ١٣٧ .